لم تعد قرية لاسا مجرّد قرية في جرود جبيل. لم تعد مجرّد اسم من بين أسماء مئات القرى اللبنانية. لم تعد لاسا قرية منسية بل أصبحت في وجدان كل مسيحي ولبناني مخلص.
يحاول "حزب السلاح"، ومنذ مدة، أن يحوّل هذه البلدة الوادعة مربعا أمنيا يبسط عليه نفوذه ويفرض "شريعته" التي لا تمت الى القوانين اللبنانية بصلة.
هكذا حوّل "حزب الله" لاسا عنوانا للتعدي على أملاك الكنيسة المارونية بشكل سافر ووقح لا يمكن السكوت عنه. وهكذا أيضا غدت لاسا بفضل "حزب الله" مكانا فالتا يتم فيه الاعتداء على الاعلاميين والصحافيين في وضح النهار من دون حسيب أو رقيب. وهكذا أيضا وأيضا أمست لاسا خارجة على كل القوانين لأن فيها يتم الاعتداء على رجال الدين، رجال الكنيسة المارونية… ولا من يسأل أو يحاسب.
وهكذا أيضا وأيضا وأيضا تنطلق عصابات من لاسا لتنتقم من مزارعي الجوار بهدف فرض حال من الرعب والترهيب على جوارها، بعدما سعت جماعة "حزب الله" الى ترهيب أهل لاسا ومنع المسيحيين منهم من متابعة أعمال التأهيل الداخلية في صالون كنيسة السيدة الجديدة.
نعم هكذا يحوّل "حزب الله" لاسا بؤرة موبوءة تضمّ مختلف أنواع مخالفات البناء والتعدي على أملاك الكنيسة وتأوي البلطجية والرعّاع والخارجين على القانون.
هذه هي أهداف "حزب الله"، وهي باتت مكشوفة ومفضوحة.
ولكن كما دائما… نحن هنا!
نعم نحن هنا، ولن نرضى بأن تتحوّل أرضنا وكرا للخارجين على القانون.
أرض جبيل هي لأهلها، وكل منطق ينطلق من التحريض الطائفي مرفوض، والمسيحيون هم أهل هذه الأرض ولم يأتوا أبدا كغزاة، وهم باقون في أرضهم مهما كان الثمن.
نحن هنا، لن نتراجع ولن نتهاون في الدفاع عن أرضنا.
أرضنا أرض الآباء والأجداد والقديسين ولن نتركها. زرعناها دما وعرقا وبطولات وتستحق منا المزيد من التضحيات.
وليعلم من يعنيهم الأمر: لا مكان بعد اليوم للبلطجية في لاسا ولا للعصابات المعروفة الهوية والانتماء.
لاسا أصبحت اليوم عنوان كرامتنا، ولن نستكين قبل أن يتم توقيف المعتدين على الشمّاس أنطوان الحكيّم ورفيقه وعلى فريق عمل تلفزيون LFtv، خصوصا أن هؤلاء البلطجية معروفون بالإسم، وهذا الأمر يشكّل اختبارا لفرض الدولة هيبتها ولمدى جديّة المعنيين في تطبيق القوانين… ولن يهدأ لنا بال قبل أن تعود أجراس كل كنائس لاسا تقرع وتستقبل المؤمنين مهما كره الكارهون…