جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي"، لفت إلى أن "التجارب بينت أن كل الذين إدعوا بطولات مزيفة من صدام حسين الى زين العابدين بن علي نظروا من أبراجهم العاجية لحكم شعوبهم ولاحقا امروا بإطلاق النار على المتظاهرين وقمعهم، وحين دنت ساعة الحقيقة فروا كالجرذان، مشيرا إلى أن أحدا من بينهم لم يجرؤ على القتال كالقذافي أو حتى على الانتحار. وأضاف: "اليوم يتكرر المشهد مع النظام الليبي الذي لا بد من ملاحقة وتسليم زعيمه، كما قيل في تصريحات المعارضة الليبية، الى المحكمة الجنائية الدولية بالتنسيق مع القضاء الليبي"، معتبرا أن هذا سيؤدي الى العدالة، "التي هي مدخل لإنصاف الذين فقدوا أو خطفوا أو عذبوا أو قتلوا في المعتقلات والسجون".
وحيا جنبلاط "شهداء الثورة الليبية، ومن خلالها كل شهداء الثورات العربية في نضالهم الى الحرية الديموقراطية والكرامة".
من جهة أخرى، أشار جنبلاط إلى أنه وبعد عودته من زيارته الخاصة إلى مصرّ سجّل سبع مشاهدات عاد بها من القاهرة، وهي: عراقة المؤسسات المصرية كالجيش ووزارة الخارجية وكل مرافق الدولة المصري، لافتا إلى أن محاسبة الرئيس المتنحي حسني مبارك تؤكد هذه عراقة المؤسسات المصرية؛ الشعور العالي عند المصريين بالوطنية والقومية؛ النقاش السياسي الأساسي الذي يدور بين الذين يريدون دولة مدنية وبين الحركات السلفية التي تريد دستورا إسلاميا بحت؛ التحديات الانمائية الهائلة لا سيما مع تنامي العشوائيات؛ أهمية الحركة الصوفية المتجذرة في الفكر الايماني المصري؛ العروبة المتأصلة ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية؛ مستويات الفقر المدقع في مصر.
