Site icon Lebanese Forces Official Website

بشار عيسى لـ”آكي”: الأسد لم يتعود بالوراثة التفكير بغير سطوة القوة المنفلتة خارج العقل السياسي

أعرب المعارض السوري البارز بشار العيسى، في اطار الرد على اطلالة الرئيس السوري بشار الأسد عبر التلفزيون السوري الرسمي ليل الأحد، عن قناعته بأن السلطة السورية تعتبر أن أي محاولة لإيجاد مخارج سلمية لنقل السلطة اعتداء عليها، معتبرا أن مشكلة الرئيس السوري بشار الأسد ومستشاريه أنهم "غدوا أسرى مصطلحات لفظية أرادوا بها التحايل على المجتمع"، كما أنهم "فشلوا في سعيهم لتحويل الثورة الشعبية السلمية إلى حالة صراع مسلح" بالبلاد. وأضاف: "من مسار الآليات التي اعتمدتها السلطة السورية في معالجة ملف الانتفاضة السورية التي نسجت أجهزتها حبكته الأساسية في قلع أظافر أطفالنا في حوران من قبل ابن الأسرة الحاكمة عاطف نجيب، نجد أن السلطة تهرب إلى حل أمني يلاقي كمون الثورة السورية التي كان لابد لها أن تتفاعل ورياح الثورات العربية".

عيسى، وفي حديث إلى وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، أشار إلى انه لم يتفاجأ أي مراقب في أن يذهب الأسد إلى الطلقة الأخيرة وهو ينقل دبابته وشبيحته وجرائمه من مدينة لأخرى بهذا الشكل الفاحش للقسوة والتمادي في مجاراة سلوك أعتى طغاة التاريخ، مشيرا إلى أنه يظهر من كل الإجراءات التي تقوم بها هذه السلطة، وبلسان أعلى مرجع فيها، أنها سلطة لا عقل يحكم سلوكها، ولا سياسة تدير أعمالها، بل تنقاد إلى أفعالها بغريزة مرتعبة". وأضاف: "إن السلطات ترى في أي محاولة لإيجاد مخارج سلمية لنقل السلطة، كأنه اعتداء عليها، لأن الأسد لم يتعود بالوراثة التفكير بغير سطوة القوة المنفلتة خارج العقل السياسي، ولا يرى في مشاركة الآخر الشعب، المواطنين، المجتمع حتى حزبه وجبهته، سوى فقداً لمصادر قوته وتنازلاً عن مصالح أسرته/عشيرته غير المحدودة، وهو بالتالي لا يستطيع التفكير إلا كمالك كبير لكامل الأرض وما عليها وبالخثرة البائسة لعقل تبلد في السلطة والتي تماهت في القمع والقتل والاستئصال".

وتابع عيسى: "البارحة كان الأسد مزيجاً من أب متسلط (حافظ الأسد) يرتجف في عباءة القذافي الهاربة من ظلال المتظاهرين والمحتفلين في ساحات البلاد، كل بلاد الشرق الأوسط بالتأكيد كان يرى ساحة الأمويين وقد غصت بالمحتفلين على أنقاض سلطته".

وعن رؤيته للمستقبل القريب للأوضاع في سورية بعد تأكيد الرئيس الأسد على أن "الوضع الأمني حالياً تحول باتجاه العمل المسلح"، وأن النظام قادر "في الواقع على التعامل معه"، قال العيسى: "تمنى النظام واتباعه طويلاً أن تتحول هذه الثورة الشعبية السلمية إلى حال صراع مسلح، وعملوا كل ما في وسعهم لأن يؤول الأمر إلى هذا الشكل من الصراع"، مشيرا إلى أن جزءا من تماديهم في القمع والقهر بالقتل والحصار والاغتصاب يعود لدفع الشبيبة بعامل اليأس إلى هذا "الخطأ الخطيئة، بحمل السلاح". وأضاف: "لقد فشلوا في مخطتهم وبقيت الثورة نقية سلمية شعبية تتقدم كل يوم إلى حالة جديد"، موضحا أن الثورة السوريّة أصبحت تثير إعجاب العالم لقدرتها على التحمل والنهضوية التي تقود بها الشارع السوري على انتشار مدنه وأريافه.

معتبرا في سياق متصل أن الثورة استطاعت إرغام القوى الإقليمية والعربية والدولية على إعلان مواقف تأخرت عنها خمسة أشهر، بحجة أنها كانت مقتنعة بأكاذيب السلطة عن الإصلاح والتغيير المتدرج، مشيرا إلى أنه ليس أمام الشعب السوري من حل أو مخرج غير الاستمرار في ثورته السلمية وعدم التراجع أو التهافت على المشاريع وخرائط الطريق التي يروَّج لها هنا وهناك في عواصم إقليمية. وأضاف: "أصبح لزاماً على قوى الثورة ونشطاؤها ومنظوماتها الميدانية النطق علناً وصراحة باسم الثورة حسماً لتهافت المغامرين والمتسلقين على جراح الثورة للنطق باسمها ونقلها إلى موائد المتاجرة والمساومة"، مشدد أنه على تنسيقيات الثورة أن تُعلن قيادة ميدانية موحّدة جامعة، خبرتها ساحات الفعل والعمل، وتنظيم آليات عملها الإعلامي الخارجي.

وختم: "لم يعد مقبولاً ترك الأمر هكذا، لقد انتصرت الثورة عملياً صار لزاماً عليها إعلان قيادة غيورة بشرعية مرجعية ميدانية، تتقدم برؤيتها الكاملة لمستقبل الوطن السوري إلى شرائح المجتمع والى المجتمع الدولي والمنظومة العربي والإقليمية، لبناء علاقات دولية وإقليمية يليق بمكانة سورية والثورة السورية وتصون مصلحة الشعب والوطن".

Exit mobile version