دعا عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر الرئيس السوري بشار الاسد الى الرحيل سريعا والهرب بعيدا قبل ان يلقى مصير الزعيم الليبي معمّر القذافي نفسه، مشيرا إلى ان شعب سوريا يستحق الحرية والكرامة ولن يتراجع مهما كانت التضحيات. وأضاف: "ان بعض الجهات الامنية المخابراتية الحزبية قد وضعت مخططا لتصفية الحسابات معنا في مناطق اهل السنة والجماعة والمناطق المسيحية المؤيدة لـ"14 اذار" ومشروع الدولة في هذه المرحلة التي تعتبرها سانحة للانقضاض على معارضي النظام السوري والايراني في لبنان".
الضاهر، وفي مؤتمر صحافي عقده في منزله في طرابلس، أشار إلى أن "هذا المخطط المتدرج بدأ بسلسلة استفزازات في كل لبنان ومنها مناطق عكار عبر تشكيل تجمعات مصطنعة لحوادث بلبلة في مجتمعنا ورفع اليافطات وتسيير المواكب الاستفزازية بل حتى نشر صور الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في قلب مناطقنا في محاولة واضحة للاساءة الى شعبنا ولنشر الفتنة في مناطقنا"، موضحا أن "الفتنة نائمة لعن الله من يوقظها". وأضاف: "لقد اصدر القضاء اللبناني قرارا حاسما بنفي وجود اي ملف اسمه ادخال السلاح الى سوريا وهو بذلك برأ اشخاصا وبرأ "تيار المستقبل" من تهم الزور والافتراء التي دأب "حزب الله" واتباع النظام السوري على اطلاقها ليل نهار حيث اطلق الشخصان اللذان اعتقلا في "السان جورج" وتم اعتقال المخبر الذي قام بهذا الافتراء عليهما".
وتابع الضاهر: "نحن ومنذ الآن نؤكد لهم أن اي القاء للتهم الكاذبة علينا سيقابل برفع دعاوى قضائية مباشرة ضد الاشخاص والجهات التي تفتري علينا وتحاول اخماد تأييدنا السياسي الذي نفخر به للشعب السوري المظلوم"، لافتا إلى أن "ما شهدته عكار من اطلاق نار على افطار في بلدة عيات، ومن اعمال استفزازية يدل على ايدي اولئك الذين يتربصون بمجتمعنا ويريدون ضرب استقراره لاهداف باتت مكشوفة". وأضاف: "النظام السوري المتهالك يريد صرف الانظار عن مشكلته مع شعبه ومن خلال عملائه يسعى لاحداث الفتن ليس فقط في لبنان بل رأينا التصعيد في العراق ومصر وتركيا وسواها"، معتبرا أن هذه السياسة تتوافق مع سياسة ايران ومشروعها الفارسي في المنطقة العربية الساعية بجهد لاختراق المجتمع العربي وضرب استقراره ونشر الفوضى فيه.
وفي تفاصيل حادثة اطلاق النار على الافطار في بلدة عيات، قال الضاهر: "عندما اطلقت النار على هذا الافطار يفترض بالاجهزة الامنية ان تسعى للامساك بالمرتكبين لكن الامر يبدو انه كان مدبرا ففي فترة وجيزة قليلة كانت الاسماء جاهزة للامساك بها مما يدل على ان من ارتكب هذا الامر هو صاحب مصلحة في ذلك ويتوافق مع ما ذكرته عن ان هناك جهات مرتبطة بالنظام السوري تريد نشر الفتنة في مناطقنا"، مشيرا إلى أنه يفترض بالاجهزة الامنية ان تتعاطى مع المسألة وفق القانون ولكن المخابرات وفي اقل من ساعة امسكت بعض "الناس الابرياء" وتم اعتقال أحد مرافقيه المدعو فؤاد القواص. وأضاف: "لقد كان القواص في بيروت عند الساعة الرابعة وكان في بيته آمنا مع اشقائه واهله"، لافتا إلى أنه تم اعتقال بعض الاسماء وهم في فترة الافطار كانوا في بيوتهم آمنين مع عائلاتهم.
وإذ اعتبر الضاهر أن هذا تآمر واضح على فريقه السياسي، أكّد أن محاولات الصاق التهم بهم لن يمر على الشعب اللبناني، مشيرا إلى أن الامر مكشوف متوجها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاي ووزير العدل شكيب قرطباوي ووزير الدفاع فايز غصن "بأن يمنعوا الاساءة الى كرامات الناس". وأضاف: "هذا الامر ليس من اختصاص مخابرات الجيش ولا من اختصاص القضاء العسكري انه من اختصاص القضاء العدلي" سائلا: "كيف يمكن اعتقال عنصر من قوى امن الدولة وهو مرافقي من دون التنسيق مع امن الدولة ومن دون مسوغات قانونية؟".
وتابع: "لقد كان قوّاص في منزله عندما اعتقل وشقيقه محام طلب منهم ابراز اي مستند قانوني يجيز اعتقال شقيقه، ولكن الطلب كان من دون جدوى، حيث اقتحم المنزل أكثر من مئة عنصر"، مشيرا إلى أنهم ربما ظنوا ان في منزل مرافقه هناك المجموعات التي تعتدي على الناس في لاسا وتعتدي على املاك الدولة والكنيسة او ظنوا ان الانفجار الكبير في الضاحية حيث الجيش منع من متابعة الموضوع. وأضاف: "هذا امر معيب وخطير يدل على الكيدية السياسية وعلى الاساءة الى كرامة الناس"، لافتا إلى وجود مصلحة لفريق "8 اذار" بما جرى في عيات حيث يريدون ان يظهروا انصار "المقاومة" "كمستهدفين لاستدرار عطف اصحاب المال الحلال للمرتزقة الذين باعوا ضمائرهم من اجل مصالح سياسة ايران في لبنان".
وتابع الضاهر: "ان التشبيح عند بعض الاجهزة واساءتها للمواطنين ولكرامات الناس امر لم يعد يطاق وفي هذا المؤتمر لن اكشف كل الاوراق ولكن في المراحل القادمة سأكشف ممارسات بعض المسؤولين في اجهزة المخابرات اللبنانية بالاساءة والضرب والتعذيب لاشخاص تم اعطابهم في ايديهم وارجلهم وسأدعو كل مؤسسات حقوق الانسان والمجتمع المدني الى توثيق كل هذه الامور فما يجري على ايدي المخابرات في الشمال امر مسيء الى الدولة والمؤسسات والى كرامة اهلنا وهم البيئة الحاضنة للجيش اللبناني"، لافتا إلى أن الكل يعلم عندما قامت عناصر "فتح الاسلام" المسلحة بضرب الجيش اللبناني واهانته ودحره امام المخيم فان ابناء عكار بسلاحهم الفردي هم من دافعوا عنه. وأضاف: "فهل هذا الامر يستدعي منكم اهانة الناس في عكار بهذا الشكل؟".
وختم بالاشارة الى ان هناك اساءات ترتكب بحق بعض التجار، وقال:" اذا اختلف احد مع اخر يستدعونه ويهينوه وهو من كبار الناس وهذه القضية اوجهها لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وانا مستعد لكشف الاسماء"، مشيرا إلى أنه امام هذه الممارسات الكيدية الحاقدة على مناطق اهل السنة والمناطق المسيحية المؤيدة لـ"14 اذار" سيكشف الاسماء لاحقا.