أشار وزير العدل السابق البروفيسور ابراهيم نجار إلى وجود صدقيّة كبيرة للتحقيق الذي نشرته مجلّة "Time" الأميركيّة، ناتجة عن كون هذه المجلّة عالميّة، لافتا إلى أنه لا يمكن لهذه المجلة أن تنشر أي تحقيق من دون توقيع، إلا إذا توافرت لديها الوثائق. وأضاف: "من الممكن أن يكون لدى الـ"Time" تسجيلات، ويقال أن التسجيل جرى بحضور مترجم"، معتبرا أنه "من الصعب جداً" الإكتفاء بمجرّد نفي لأنه يخشى في حال النفي السطحي أن يجابه بوثائق وبتسجيل وبإفادة لشهود.
نجّار، وفي حديث إلى "تلفزيون القوّات اللبنانيّة"(LFtv)، أكّد أنه لا يمكن التعاطي مع هذا الموضوع على قاعدة "يا فلان إجعل الجهة الفلانيّة تصدر بيانا تنفي فيه…"، مشيرا إلى أنه بحسب القوانين المرعيّة الإجراء لا يمكن التعاطي مع هذا الأمر بهذه السهولة. وأضاف: "من استمع المراسل إلى أقواله ودونها هو من قال أنا موجود والسلطات تعرف مكاني وإن أرادوا القبض عليّ فيمكنهم المحاولة ولكنهم لن يستطيعوا القيام بذلك".
واعتبر نجار أن هذا الأمر ليس بقضيّة قضائيّة بالمعنى الدقيق للكلمة وإنما هذه قضيّة أمنيّة – سياسيّة – حكوميّة، وتضع الحكومة اللبنانيّة بموقع حرج، مشيرا إلى أنه إذا أرادت الحكومة أن ترفع عن نفسها فعلاً "الضبابيّة التي تعيش فيها عليها أن تثبت أن لديها صدقيّة، على الأقل مثل غيرها من المصادر والسلطات".
أما في موضوع المحكمة الدوليّة، فرأى نجار أننا دخلنا في مسار جدي للمحكمة، مشيرا إلى أنه يخطئ من يعتبر أنه من السهل الإفلات من "براثن المحاكمة"، ويخطئ من يعتقد أنه يمكنه مخاطبة المحكمة عبر المراسلة التلفزيونيّة. وأضاف: "لا يمكن مجابهة المحاكمات بخطابات، هذا الأمر لا يستقيم".
وتابع: "صدقاً، في الإجتماعات التي عقدت بيني وبين المسؤولين عن مختلف قطاعات المحكمة، لأنه توجد 4 أجهزة كبيرة فيها، لم يقم أحد بالهمس في أذني ولا في أي مرّة ولم أتمكن من معرفة أي شيء خارج عن الأصول"، مشيرا إلى أن أحدا لم يقل له أبداً أن "فلانا سيتهم أو فلانا سيتم الإفراج عنه أو أن الضباط الأربعة سيتم إطلاق سراحهم أو أن هذه الدولة أو هذا الجهاز سيتم اتهامهما". وأضاف: "في هذه الإجتماعات لم نتكلم سوى بالتقنيات، ولم أسمع أنا شخصيا همسات أو حتى تسريبات"، موضحا أن ما جرى علنا علم به الجميع.
وذكّر نجار بما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن أن المحققين قاموا بالتحقيق مع جماعات من الحزب، مشيرا إلى أن مندوبون من الحزب كان يزورون مكاتب النيابة العامة التمييزيّة ويتناولون القهوة ويتم الكلام معهم بلطف. وأضاف: "كانوا يستدعون أشخاصا كشهود وغيرهم، ولكن أكثر من ذلك فأنا لا إطلاع لدي"، مؤكدا أنه لا يوجد أي سبب يدفعه للقول إن هذه المحكمة مسيّسة ولكن بالعكس.