وراى في حديث لصحيفة"المستقبل" أن "لبنان وكأن لديه حاجزاً ضد الربيع العربي متأتٍ نتيجة الوضع الطائفي فيه"، وأنه "يعود الى الخريف"، في وقت تتحول دولته من "الفاشلة الى المارقة". إلا أنه يعتبر هذه المرحلة "انتقالية لن تطول بالرغم من أن الوضع الداخلي يروح الى فوضى أكبر وأوسع".
واعتبر ان "المرحلة الحلية مرحلة انتقالية ويعرف الكل أن "حزب الله" لا يمكن أن يحكم لبنان، وأن ليس لديه برنامجاً داخلياً. فهو تحول من مقاومة الى سلطة بلا برنامج، وهو بطبيعته حزب عسكري. هذه مرحلة انتقالية ولن تطول"..
وتخوف من "اجتياح إسرائيلي مدمر كما في العام 1982 إذا أعلن عن فشل القرار 1701". ووصف الوضع في الجنوب بأنه "أخطر من أن يُترك" لـ"حزب الله".
وأيد توجيه الرئيس سعد الحريري كلامه الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان خصوصاً في بياناته الأخيرة لأن "المطلوب منه أن يأخذ مبادرات على غير صعيد". وفي اعتباره أن الربيع الشيعي يكون بالتحاق الشيعة بالمشروع الوطني لـ14 آذار التي "لم تقم بأي جديد، ولا تبدو متماسكة قيادياً".
وذكر بيضون "بالمحكمة الدولية فالمحاكمات في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ستبدأ في تشرين الأول المقبل حداً أقصى، وستتكشف تفاصيل تزيد الضغط على "حزب الله" والحكومة في آن. وهذا يعني أن الوضع الداخلي يروح الى فوضى أكبر وأوسع، مما يوجب اتخاذ خطوات استباقية حكومياً. فالفوضى المتنقلة من طرابلس الى الأستونيين السبعة الى الانفجارات المتنقلة تحرمنا من أمننا ومن مواردنا الاقتصادية على السواء. هذا كله يحتاج الى معالجة في وقت يبدو (رئيس الحكومة نجيب) ميقاتي غير قادر وحده على كمش الوضع".
واشار الى إن "رئيس الجمهورية التزم أمام المجتمع الدولي، على خلفية القرار 1701، أن يقوم بحوار يؤدي الى أن يكون السلاح الوحيد هو ذاك التابع للشرعية اللبنانية. إلا أنه، إزاء الفشل في تحقيق هذا الالتزام، لم يصدر بياناً ايضاحياً واحداً للرأي العام. ثم، كان اتفاقه مع المجتمع الدولي أن يرسل 15 ألف جندي الى الجنوب".
وتابع سائلا: "كيف نزل هذا العدد الى 4 آلاف ولماذا؟ كيف يمكن لرئيس الجمهورية أن يترأس حكومة جزء منها متهم؟ ثم، الى أي مدى ستغطي هذه الحكومة المتهمين أكثر مما ستكون مساعدة ومساندة للعدالة؟. لذا، معه حق أن يتوجه الحريري الى رئيس الجمهورية في بياناته لأن المطلوب منه اتخاذ مبادرات".
ولفت الى ان المشكلة الحقيقية أن "حزب الله" يريد أن يشكل الشيعة حماية وغطاء له، بوجود الاستقطاب الطائفي والمذهبي في البلاد، هو المرتبط بمحور اقليمي. ليس في الأجندة الخاصة به أي أولوية للمصلحة اللبنانية. لا يعتبر الشيعة، خارج الصراع الطائفي، أن لهم كياناً أو مرجعية خارج الدولة اللبنانية، في وقت أن "حزب الله" ممول من إيران، وسلاحه منها والقرار السياسي يأتي من المحور السوري ـ الإيراني".
وكشف ان "ثمة نوع من المشاورات الهدف الأساسي منها ألا تحمّل الطائفة الشيعية وزر أخطاء "حزب الله" أو (رئيس مجلس النواب نبيه) بري أو أي حزب آخر، وأن لهذه الطائفة حضوراً لبنانياً ولا تؤخذ بأخطاء غيرها".
