#dfp #adsense

سعد لـ”الجمهورية”: مقابلة مجلّة “تايم” محاولة من”حزب الله” “لهزّ كيان المحكمة عبر القول إن المتّهمين موجودون ولن يسلّمهم

حجم الخط

أكّد الاختصاصي في القانون الدولي المحامي الدكتور أنطوان سعد أن "مقابلة مجلّة "تايم" مع أحد المتهمّين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لن يكون لها أي تأثير في مسار المحاكمة، وهي إن دلّت إلى وجود المتّهمين أو أحدهم في لبنان، فهي لن تؤدي إلى تأجيل المحاكمة في انتظار القبض عليهم".

وأوضح لصحيفة "الجمهورية" أن "مرحلة انتظار السلطات اللبنانية لإلقاء القبض على المتّهمين قبل المباشرة بإجراءات المحاكمة، انتهت مع انتهاء مهلة الـ 30 يوما المعطاة لها لهذه الغاية، ونحن اليوم في مرحلة التحضير للمحاكمة الغيابية، بدليل أن كاسيزي، ماضٍ في استكمال هيكلية الأجهزة الخاصة بالمحكمة، كمكتب الدفاع، ووحدة المتضرّرين".

ولفت سعد إلى أن "السلطات اللبنانية تبقى مسؤولة عن البحث عن المتّهمين وإلقاء القبض عليهم، سواء قبل بدء المحاكمة الغيابية أم في خلالها، وإن هذه المسؤولية تسير في موازاة السير بالمحاكمة". مؤكّدا أن "لا شيء يمكنه تأخير المحاكمة، أو عرقلتها".

وأضاف: "إن ما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن عدم استعداده لتسليم المتهّمين، يؤكد هو في حدّ ذاته أن المتّهمين في حمايته ولا يريد تسليمهم، وهو دليل أكبر من المقابلة الصحافية التي يفترض أن "تايم" أجرتها مع أحد المتهمين على الأراضي اللبنانية".

وأشار إلى أن "عدم طلب المحكمة الدولية من دول أخرى إلقاء القبض على المتّهمين إنما يدلّ إلى أنه لم يثبت لها وجودهم خارج لبنان، وأنها لا تزال تنتظر من السلطات اللبنانية البحث عنهم وإلقاء القبض عليهم، أما إن ثبت لها وجود أحدهم أو وجودهم جميعا في دولة أو دول أخرى، فستطلب المحكمة عندئذ من هذه الدول إلقاء القبض عليهم".

وأضاف سعد "إن الحكومة اللبنانية العاجزة عن التحقيق في انفجار الرويس الأخير، وفي الاعتداء على وفد المحكمة الدولية في عيادة إحدى الطبيبات في الضاحية الجنوبية يؤكد عجزها عن دخول المربّعات الأمنية في البلاد، وبالتالي يؤشّر على عجزها عن القبض على المتّهمين الذين يفترض أنهم في حماية "حزب الله".

ووضع سعد مقابلة "التايم" في إطار محاولة "حزب الله" "هزّ كيان المحكمة للقول إن المتّهمين موجودون ولن يسلّمهم". وأشار إلى أن عجز الحكومة عن إلقاء القبض على متّهمين في جرائم بهذه الخطورة، كان يجب أن يقود إلى استقالتها، وليس إلى رمي المسؤولية على قوى الأمن مثلما تحاول أن تفعل، لأن المسؤولية هي سياسية بامتياز، ولا شأن للقوى الأمنية بها".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل