Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: لبنان اعترض على الرسالة الإسرائيلية لئلا يُفهم سكوته رضاً

كتب خليل فليحان في "النهار": اعترض لبنان على مزاعم اسرائيل في الاحداثيات التي ارسلتها الى الأمم المتحدة عن حدود "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التابعة لها من المنطقة التي تتضمن مرابض غاز ونفط في المياه الاقليمية، وقد اقتطعت تلك الاحداثيات مساحة 860 متراً من مساحة لبنان في تلك المنطقة.

وجاء الاعتراض في رسالة ارسلها وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أمس الى الأمين العام للأمم المتحدة بان – كي مون مؤكداً فيها أن الاحداثيات التي وردت في الرسالة الاسرائيلية الى بان هي انتهاك واعتداء على حقوق لبنان السيادية والاقتصادية في مياهه الاقليمية ومنطقته الاقتصادية. وطلب منصور من بان اتخاذ التدابير التي يراها مناسبة تجنباً لأي نزاع وحفاظاً على السلم والأمن الدوليين وفقاً لمنطوق القرار 1701.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في بيروت "أن لا قيمة لأي من الرسالتين لأن لا موقف للمنظمة الدولية في مثل هذه الحالة من النزاع لأنها تعتبر أن الحل يكمن في التوافق بين الدولتين المتنازعتين. كما انه بموجب القانون الدولي لا تعطي الرسالتان ضماناً للدولتين او لأي منهما. وسئلت المصادر: ما دام لا قيمة عملية ضامنة للرسالة الاسرائيلية، فلماذا ارسل لبنان رسالته الى بان؟ فأجابت: "كي لا يفهم سكوته رضاً".

ولفتت الى ان الحكومة أبدت في أكثر من مناسبة تمسكها بدور للمنظمة الدولية في مثل هذا النوع من النزاعات لصون حق لبنان في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" لأنه على عداء مع اسرائيل ولا يمكنه فتح اي تفاوض معها. وطلبت وزارة الخارجية والمغتربين مراراً ان تؤدي قوّة "اليونيفيل" البحرية دوراً مساعدا لترسيم الحدود لتلك المنطقة فلم يوافق بان بحجة ان ولاية تلك القوة لا تتضمن هذا النوع من المهمات.

وطمأنت الى ان الولايات المتحدة والمنظمة الدولية تملكان ضماناً من الدولة العبرية أنها لن تستثمر في المنطقة المتنازع عليها حتى التوصل الى حلّ لها، ويعود السبب في ذلك الى خشيتها تعريض تلك المنطقة الى احتمال قصف صاروخي بعدما أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ان الحزب جاهز للدفاع عن حقوق لبنان في "المنطقة الاقتصادية الخالصة في حال اعتدت اسرائيل عليها". وأكدت استناداً الى معلومات ديبلوماسية موثّقة ان اسرائيل تأخذ في الاعتبار تهديدات نصرالله وتعتبرها جدية وفي حال حصل اي رشق للصواريخ فان الشركات المكلفة باستثمار الغاز والنفط ستوقف أعمالها مما سيلحق الضرر بها. وأثنت على توازن الرعب الناجم عن موقف الأمين العام للحزب.

وذكرت ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك الوزير منصور سيناقشان مع بان خلال لقائهما وإياه في نيويورك ابتداء من 21 أيلول المقبل الموقف الاسرائيلي المعتدي على الحقوق اللبنانية في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" لأنه اذا كانت ولاية القوة الدولية البحرية لا تلحظ مهمة ترسيم الحدود البحرية فإن من واجب تلك القوة الحفاظ على الأمن الاقليمي والدولي ومنع احتمال تدهوره.

وأشارت الى ان وجود سليمان ومنصور في نيويورك سيسمح لهما بلفت الانتباه الى خطورة ما اقدمت عليه اسرائيل من تجاوز وقضم من مساحة لبنان في "المنطقة الاقتصادية الخالصة"، وانه لم يعد من الجائز اطلاق العنان لاسرائيل للمضي في خرق القرار 1701 وافتعال المشكلات من دون حسيب ورقيب كما تفعل حتى اليوم في الجنوب واحتلال أراض في اجزاء من الجنوب خارقة القرار المذكور، لأن معادلة السلم والحرب بين لبنان واسرائيل تغيرت بعد حرب تموز 2006.

Exit mobile version