Site icon Lebanese Forces Official Website

عون يبتز الحكومة بمشروع الكهرباء و”حزب الله” بمقابلة مجلة “تايم”…”اللواء”: ممارسات منظّمة لاستغلال الحكومة وإبقائها أسيرة أهداف التحالف السوري الإيراني

كتب معروف الداعوق في صحيفة "اللواء" يرى أحد الوزراء المخضرمين أن ممارسات "التيار العوني" و"حزب الله" داخل الحكومة، كالطرح الذي يصر رئيس التيار النائب ميشال عون على إقراره بخصوص مشروع الكهرباء والذي يكلف الخزينة أموالاً طائلة ليست متوفرة حالياً وخلافاً للأسس والقوانين المرعية الاجراء، ويهدّد بإسقاط الحكومة إذا لم يقر هذا المشروع بالرغم من كل الملاحظات الموضوعية التي أُبديت بخصوصه، ثم إقدام "حزب الله" على تنظيم مقابلة صحفية لأحد المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع مجلة "التايم" الأميركية في المربع الأمني للحزب داخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إبلاغ الحكومة اللبنانية للمحكمة الدولية بعدم العثور على المشتبه فيهم بارتكاب هذه الجريمة في لبنان، كل هذه الممارسات الاستفزازية والابتزازية في آن واحد، تؤشر لنوايا غير سليمة ومبيّتة لاستهلاك حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل أوانها، استباقاً لمفاعيل وتداعيات التطورات الإقليمية المتسارعة وخصوصاً في سوريا ولإبقاء سلطة الدولة ضعيفة وعاجزة عن فرض سيطرتها والقيام بواجباتها في ملاحقة وإلقاء القبض على المطلوبين للعدالة الدولية.

ويضيف الوزير المذكور أن هاتين الواقعتين، لا يمكن تصنيفهما خارج إطار الاستهداف المنظّم للحكومة، مهما تعدّدت الذرائع والحجج بشأنهما، لأن توقيت طرحهما على هذا الشكل، يدل بوضوح على وجود خطة مسبقة متفاهم عليها من قبل "التيار العوني" و"حزب الله" وحلفائهما على محاولة استغلال وجود الحكومة الحالية الى أقصى حدٍّ ممكن واستباق كل المتغيرات المرتقبة محلياً وإقليمياً ودولياً، لتحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية والسياسية على حساب الشعب اللبناني، ولو اقتضى الأمر أن يكون تحقيق مثل هذه الأهداف على حساب الرصيد السياسي والشعبي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وغيره ممن أمّنوا الغطاء للانقلاب على الأكثرية السابقة، لأنه لم يعد بإمكان كل هؤلاء التراجع أو الاستقالة في الظروف الحالية بعد أن أصبحوا أسرى لتوجهات وسياسة ومخططات "حزب الله" والنظام السوري على حدٍّ سواء.

ويعتبر الوزير المخضرم أن الحكومة ككل أصبحت في الوقت الراهن بمثابة "حجر بين شاقوفين"، فهي مجبرة على مراعاة خاطر ومطالب التيار العوني لحيازته ثلث عدد وزراء الحكومة الحالية، ولكن في الوقت ذاته غير قادرة على تلبية ما يطرحه من مطالب تعجيزية كعادته باستمرار، كمشروع الكهرباء الذي رفضه المجلس النيابي لافتقاده لأبسط معايير الرقابة والشروحات التفصيلية التي يحتاجها مثل هذا المشروع الحيوي المهم، وأصبح التراجع عن هذا الرفض والانصياع له تحت ضغط "حزب الله" كما هو متوقع في مثل هذه الحالات، سيعرّض الحكومة كذلك، لشتى الحملات من كل حدب وصوب ويصوّرها بأنها الحكومة التي سهّلت للنائب ميشال عون وحلفائه الاستيلاء على المال العام بالرغم من كل التحذيرات والملاحظات الموضوعة على هذا المشروع المشبوه بكل ما للكلمة من معنى.

يضاف الى ذلك، التصرف الذي قام به الحزب في ترتيب مقابلة احد المتهمين باغتيال الرئيس الحريري مع مجلة "تايم"، لا يصب في مصلحة الحكومة، التي ما كادت تحاول قدر الامكان "المناورة" على المحكمة الدولية والمجتمع الدولي عموماً بأنها تقوم بما عليها في التفتيش والبحث عن المتهمين الاربعة بالتورط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتسعى لتهدئة الحملة السياسية التي تشن عليها حتى فاجأها تصرف الحزب واربك كل تعاطيها مع هذه القضية وسبب لها احراجاً مع الداخل والخارج على حدٍ سواء، لم تنفع كل محاولات استدراك ما حصل والتكذيب المصطنع لعدم حصول المقابلة الصحفية في تبديد اجواء الاستياء والوهن التي تزيد من انهاك الحكومة وتشتيت جهودها في اكثر من اتجاه.

وفي اعتقاد الوزير المذكور ان ممارسات التيار العوني و"حزب الله" ليست عفوية على الاطلاق ولا تحصل بالصدفة كما يروج البعض لذلك، بل هي موضوعة سلفاً انطلاقاً من فاعلية هذين الطرفين في تركيبة ما يسمى بالاكثرية القسرية الجديدة ودور "حزب الله" في عملية رعاية وتسمية الرئيس ميقاتي لترؤس الحكومةالحالية، في حين ان كل ما يطرح خارج هذا السياق لم يعد له تأثير، ما دام الحزب وحلفاؤه قادرين على الاستمرار بالتحكم في القرار السياسي داخل الحكومة الحالية، بينما لا تستطيع الاطراف الاخرى معارضة هذا التأثير او رفض الانصياع له او الاستقالة من الحكومة.

ويلاحظ الوزير المذكور ان ظهور بوادر رفض لاي طرح او مشروع للتيار العوني او "حزب الله" لا تستكمل حتى النهاية في الحكومة الحالية، وهذا ما حصل خلال عملية تشكيل الحكومة الطويلة نسبياً وفي الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري وفي بعض التعيينات التي تطرح على مجلس الوزراء، لان باقي الاطراف الاخرى اصبحت رهينة سطوة "حزب الله" داخل الحكومة وتعمل وفق مشيئته كما يظهر تباعاً في مسار الحكومة الحالية، الا اذا انتفض بعض هذه الاطراف خلافاً لما هو متوقع وحرصاً على ما تبقى من صدقية له لدى الرأي العام اللبناني ولو في الحد الادنى منها.

ولذلك، يلفت الوزير المخضرم الى ان الحكومة الحالية لم تعد بحاجة للاستهداف من قبل المعارضة، لتزداد ضعفاً وتهالكاً عما هي عليه منذ عملية تشكيلها القسرية بحضانة التحالف السوري الايراني، بعد بروز مؤشرات سلبية ملموسة من حلفائها الاساسيين في "حزب اللهط والتيار العوني، لدفعها الى ادنى حالات التلاشي التي بدأت تظهر للرأي العام في ضوء ما حصل خلال الايام الماضية، والتي قد تكون مقدمة لممارسات مماثلة تمهد لاستعمال واستغلال الحكومة لغايات ومخططات واهداف الحزب المحلية والاقليمية المعروفة.

Exit mobile version