#dfp #adsense

23 آب… حلم البشير

حجم الخط

في مثل هذا اليوم ومنذ سنوات طويلة، طول ليالي الظّلم والقهر والاستبداد دقّت ساعة الحقّ لمرّة واحدة في وطن لم يعرف إلا الجراح ولم تتمخّض شمسه إلا لتلد المعاناة يجرعها شعب تمرّس بالألم. منذ سنوات ولمرّة واحدة فقط، اختار الشّعب الدّولة لا الدّويلة وأعلن ولاءه للوطن لا للمزرعة واختار كلّه صوتًا واحدًا أن يقول الحقيقة مهما كانت صعبة، وأعلن بملء الفم أنّ الشّخص المناسب يجب أن يكون في المكان المناسب، وأقسم الصّغار والكبار أن يحبّوا لبنان أوّلاً، قبل الطّوائف والفئات، لسببٍ بسيط أنّه هو أوّلاً والكلّ من بعده.

حدث ذلك منذ سنوات، عمرها تسعة وعشرون صليبًا، نحملها على أكتافنا، ونجر ّثقلها معنا كما السّلاسل على درب الجلجلة.

وانكسر الحلم وتحطّم القنديل الذي أضاء ظلامنا وتابع الجلاّد رفع الاصبع والصّوت والسّياط، وسكتنا وتحامقنا وتغابينا، وجاء مَن يقنعنا بفضيلة الغباء، وجاء مَن يقنعنا بفضيلة الاستسلام وراودنا الخوف فحاولنا أن نصدّق أنّ البطل يموت ككلّ النّاس! ورحل بشير ورحل "بشيرون" كثر وعُلّق الوطن الصّغير على الصّليب من جديد، ولكنّ الجلاّد مسكين مخدوع خائب، فقد فاته أنّ الأرض تهتزّ ولكنّها لا تقع، لأنّ الأبطال لا يموتون، وأن"القوات اللبنانية" باقية على خط البشير من أجل لبنان 10452 كلم 2 مساحة حرية وتعددية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل