عقد ممثلو التحالف اللبناني – الأميركي اجتماعا عاجلا تباحث خلاله المجتمعون في مختلف التطورات التي يشهدها لبنان على الصعيدين الأمني والسياسي منذ الانقلاب الأسود الذي لم ينته بسيطرة حزب الله على مفاصل الحكم في لبنان من خلال التشكيلة الحكومية التي طلع بها على اللبنانيين والتي تشكل مرآة للنظام البعثي المطالب بالرحيل في سوريا بعد تورطه في
مقتل ما لا يقل عن 2500 من مواطنيه الذين تظاهروا من أجل الحرية.
وتوقف المجتمعون عند القرار الظني الذي نشرته المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي يتهم أربعة كوادر من حزب الله بتنفيذ الجريمة وتضليل التحقيق، وحذروا من عدم تعاون الحكومة اللبنانية مع المحكمة الدولية حتى لا يصنف لبنان بالدولة المارقة التي لا تلتزم باتفاقاتها مع المجتمع الدولي.
وتناول المجتمعون أيضاً سلسلة التطورات الامنية في لبنان ومنها انفجارا الرويس وأنطلياس والتعديات في بلدة لاسا، معلنين رفضهم تحويل لبنان بأكمله إلى "ضاحية" يسيطر عليها حزب السلاح، منتقدين طريقة التعاطي الرسمية مع هذه الحوادث ومثيلاتها وسياسة الكيل بمكيالين وإعطاء تبريرات حولها لا تنطلي على أحد.
وأخيراً، تناول المجتمعون ما يجري إثارته من غبار من جانب 8 آذار حول مسألة مشاركة المغتربين في عمليات الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2013، وآخرها ما تفضّل به النائب نعمة الله أبي نصر الذي نعى هذا المشروع بعد اجتماع عقده مع وزير الخارجية عدنان منصور، في تصريح أقل ما يمكن أن يوصف به بأنه مشبوه. وإذ أكد المجتمعون تعطش اللبنانيين المغتربين للمشاركة في هذا الحق، دعوا وزير الخارجية للقيام بواجباته في استكمال التحضيرات اللازمة لتصويت المغتربين في أماكن وجودهم. وتدارس المجتمعون سلسلة تحركات تقرر أن يبدأوا بها في إطار حملة لن تستكين حتى وصول المغترب اللبناني إلى صندوق الاقتراع.