
على ضوء صدور قرارات قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان دانيال فيرانسين الأخيرة بشأن التلازم والتنازل، طالب مكتب مدّعي عام المحكمة دانيال بلمار السلطات اللبنانيّة بالحصول منها على الملفّات ذات الصلة في القضايا التالية:
اعتداء 1 تشرين الأول 2004، الذي استهدف النائب مروان حمادة، وأدّى إلى مقتل شخص واحد وإصابة السيد حمادة وبضعة أشخاص آخرين.
اعتداء 21 حزيران 2005، الذي استهدف أمين عام الحزب الشيوعي السابق الشهيد جورج حاوي، وأدى إلى مقتله وإصابة شخص آخر.
اعتداء 12 تموز 2005، الذي استهدف وزير الدفاع الوطني السابق الياس المرّ، وأدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة السيد المرّ وأكثر من 20 شخصٍ آخرين.
المحكمة، وفي بيان صادر عن مكتب المدعي العام، لفتت إلى أنّ قرارات قاضي الإجراءات التمهيدية تفتح فصلاً جديدًا من فصول عمل مكتب المدّعي العام، مشيرة إلى أنها تشكّل الاستنتاجات الأولى بشأن شمول اختصاص المحكمة للقضايا المتلازمة، وفقًا للمادة 1 من النظام الأساسي للمحكمة. وأضافت: "نتيجةً لقرارات التنازل عن الاختصاص، يصبح لمكتب المدّعي العام اختصاص حصريّ بالتحقيق في هذه القضايا وملاحقتها قضائيًا"، موضحة أنه "يبقى للسلطات القضائية اللبنانية اختصاص للتحقيق والملاحقة في القضايا الأخرى التي لم يُبيَّن بعدُ تلازمها مع قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي لم تتنازل تلك السلطات بعد عن اختصاصها بشأنها للمحكمة الخاصة بلبنان".
من جهته، أعلن المدعي العام دانيال بلمار أنه "يفكّر في كلّ متضرر من المتضرّرين وأسرهم التي تأثرت بالأعمال الإرهابية العنيفة التي ابتُلي بها لبنان".، مشيرا إلى ان هذه الأسر أبدت "الصبر والوقار في وجه قدر كبير من الألم والمعاناة". وأضاف: "إنني وفريق عملي سوف نواصل العمل بلا كلل سعيًا إلى تحقيق العدالة".