وجه الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري رسالة الى رئيس حكومة "حزب الله" نجيب ميقاتي يطالبه فيها بأن "يقنع" الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بتسليم المتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "وإما ان يرحل هو وحكومته".
وقال الحريري، خلال حفل افطار اقامه قطاع المغتربين في "تيار المستقبل"- البقاع الغربي وراشيا في مجمع الكروم السياحي: "في خضم الربيع العربي يريد البعض في لبنان أن يأخذنا الى المكان الذي تخرج منه الشعوب من حولنا، يريد لنا ان نعود سنوات الى الوراء لنرزح تحت حكم القائد الخالد والمرشد المقدس والحزب الواحد والقيادة المبجلة".
وإذ لفت الى ان هناك "في لبنان من يريد الحاقنا بالانظمة التي تطرق باب الانهيار"، سأل "هل من عقل يستطيع تقبل هذا الفعل؟ وهل من منطق يجعل اللبنانيين يسيرون بهذا الاتجاه؟ وهل من عادة هذا البلد وابنائه ان يرفضون التحرر ويحاربونه بعدما كانوا السباقين له على مر العصور؟"، موضحاً انهم "يمارسون علينا الاعيبهم السخيفة ببيانات نفي وتصريحات وتجريح لا تمت الى الحقيقة بصلة، لانهم لا يريدون الحقيقة ولا يتحملونها".
الحريري أشار الى "اساليب "حزب الله" الملتوية بالتعاطي مع قضية المتهمين الاربعة"، وقال: "30 يوما من البحث المزعوم من دون نتيجة، ولكن ساعات من سعي مراسل صحيفة اجنبية جعلته يجلس مع احد القديسين ليوجه الاخير رسائل الحزب الى الجميع: الى الدولة بعجزها، الى انصاره بالتأكيد انه فوق الجميع واقوى من الجميع، الى المجتمع الدولي بانه لا يعترف حتى بوجوده، مقتبسا هنا من معلمه في سوريا الذي غير خريطة العالم منذ فترة، ويبدو ان حزب الله بدأ يعتمد خريطة وليد المعلم الجديدة".
أضاف: "أراد حزب الله هذه المقابلة ليقول بعدها ما اعتاد عليه من حديث عن مؤامرة المحكمة والفبركات التي تقوم عليها واشرك سعد الحريري بهذه الفبركة متناسيا او محاولا التعامي عن واقع لا يمكنه تجاوزه ان آلاف الادلة مكدسة في لاهاي، تنتظر بدء المحاكمات، ولا تعير اعتبارا الى كل هذا الكذب والافتراء. وهنا اريد ان اقول للرئيس ميقاتي اما ان يقنع السيد حسن بتسليم المتهمين واما ان يرحل هو وحكومته".
كذلك، تناول الحريري التطورات العربية، معتبرا ان "فجر الحرية بزغ في ليبيا، كما بزغ من قبل في تونس ومصر وكما سيبزغ غدا في كل ارض يقبض على ارادتها طاغية يرهن ارادة ابنائها ديكتاتور".
وإذ أكد ان "الشعب في ليبيا سيبني دولة مدنية تعمدت بدمائه وستكون نتاجا لتجربة ثورية ديموقراطية بعيدا عن ثورجية الممانعة التي لم تأت الا بالذل والتنكيل للشعوب العربية"، ختم بالقول: "ندعو للشعب السوري بالحرية بالحرية بالحرية".