رجح مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية ممثل المجلس الوطني الانتقالي في القاهرة السفير عبد المنعم الهوني أن يكون العقيد معمر القذافي مختبئا في باب العزيزية، كاشفا عن أن معسكر باب العزيزية تبلغ مساحته نحو 15 كيلومترا مربعا، ويتسم بالتحصين الشديد، إذ يقال إنه توجد فيه مدينة كاملة تحت الأرض.
الهوني الذي انشق عن القذافي فور قيام الثورة، قال لصحيفة "الراي" الكويتية: إن باب العزيزية هو آخر معقل للقذافي، ولكن لن يشكل جيبا ضد الثورة، وهو محاصر من جميع الجهات.
ودعا شباب الثورة الليبية إلى عدم التسرع ومداهمة باب العزيزية من دون التجهيز اللازم، وقال: "لا نريد خسائر بشرية أكثر مما وقع"، متوقعا أن يتم القبض على القذافي ورموز نظامه.
وحيَّا الهوني العسكريين الذين سلموا سلاحهم في الوقت المناسب، وخصوصا البراني إشكال قائد كتيبة حماية القذافي، وقال: "هذا تصرف وطني مسؤول، يجب أن يحترم ويشكر عليه، وسوف يحسب له" لافتا إلى أن هذا القائد ينتمي إلى قبيلة القذافي.
وحول الوضع في سرت، مسقط رأس القذافي، قال: "لم يحدث تحرك باتجاه سرت، وهي مدينة ليبية، مواطنوها ليبيون نكن لهم كل احترام، ويجب أن يعوا هذا التغيير وأن يحترموا إرادة الشعب الليبي".
وأوضح الهوني أنه أجرى اتصالا بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ليعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماع الدوحة رفع الحظر عن مشاركة ليبيا في اجتماعات الجامعة العربية وعودتها إلى "بيت العرب".
وحول المخاوف من اقتراب ليبيا للغرب بسبب دور حلف شمالي الاطلسي في مساعدة الثورة الليبية، قال الهوني: "ليبيا دولة عربية إسلامية قبل الناتو وبعد الناتو، وهي جزء من أمتها العربية الإسلامية وعضو فاعل بها".
واضاف: "سوف تتبنى ليبيا كل الأمور التي تدعم العمل العربي المشترك، والاستقلال العربي، وأهم شيء ستتبناه ليبيا هي أن أموال العرب للعرب، إذ يجب أن تستثمر في البلاد العربية والإسلامية، وأن تكون القوى العربية موحدة".
وعن إمكانية وجود قواعد عسكرية للناتو في ليبيا بعد الثورة، قال الهوني: "الشعب الليبي ثار منذ السبعينات من القرن الماضي ضد القواعد الغربية ولن تكون هناك قواعد لغير الليبيين في ليبيا".
غير أنه أكد أن الشعب الليبي لا ينسى الجميل، وقال: "نشكر الاطلسي على ما قام به لأن مساعدته قللت الفاتورة البشرية".