#dfp #adsense

“النهار”: وفد وزاري وأمني وعائلي إلى ليبيا للاستفسار عن مصير الإمام الصدر

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": أيد لبنان الرسمي "الربيع العربي" تباعا في كل من تونس ومصر وليبيا. الدولة الاولى هرب رئيسها والثانية استقال ويخضع للمحاكمة وهو في حالة مرضية شديدة وفي الثالثة أسقط رئيسها بالقوة نتيجة معارك شرسة خاضها الثوار مدعومين بقوة نارية جوية كثيفة من حلف "الناتو" مع جيش النظام، الى ان سيطر على الوضع امس فسقطت طرابلس الغرب العاصمة وتمت السيطرة على مجمّع العزيزية مقر العقيد معمر القذافي.

وما يهم لبنان واللبنانيين من دون استثناء من سقوط معمر القذافي هو معرفة مصير رئيس المجلس الاسلامي الاعلى الامام المغيّب السيد موسى الصدر منذ 33 عاما مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

من سيتولى هذه المهمة؟ المسألة أثيرت مع اكثر من مسؤول في "المجلس الوطني الانتقالي الموقت" خلال المواجهات العنيفة مع كتائب العقيد القذافي وقبل سقوط طرابلس، فهل سيساعد المجلس بشكل رصين على كشف مصير الامام الصدر بعد إسقاط القذافي؟

مصادر قيادية رأت ان خطوات عدة لا بد من ان تتخذها الحكومة بعد كل هذه التطورات، في مقدمها اعادة فتح السفارة اللبنانية في طرابلس الغرب التي اقفلت بعد الاعتداء على مقرها واضطرار القائم بالاعمال نزيه عاشور الى العودة الى لبنان. وبعودة عاشور على عجل الى مقر عمله تصبح اداة الاتصال متوافرة مع المسؤولين الليبيين الجدد في ظل الوضع الناشئ، علما انه وضع صعب ويتسم بالفوضى لان القوات المسلحة مفككة ومثلها اجهزة الامن التي يفترض ان تعود تدريجا الى العمل.

كما ان اعادة فتح السفارة تسمح برعاية شؤون اللبنانيين الذين لم يغادروا ليبيا على رغم هول الاشتباكات، وعودة الذين غادروها تاركين خلفهم مصالح تجارية او شركات ومؤسسات كانوا يعملون فيها.

واشارت الى اعتراف الحكومة بـ"المجلس الوطني الانتقالي الموقت" وتكليف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور القيام بالاتصالات اللازمة لمعرفة مصير الامام الصدر "خطوة جيدة أتت في محلها ومن دون تباطؤ، لان هذا المجلس سيتولى في مرحلة ما بعد اسقاط القذافي ادارة شؤون ليبيا. ولفتت ان من مهمات السفارة ربط العلاقة بمسؤولي المجلس تمهيدا لزيارة وفد لبناني وزاري ونيابي وامني ومن عائلة السيد الصدر لليبيا من اجل لقاء قادة المجلس والمطالبة بكشف مصيره.

واكدت ان زيارة الوفد اللبناني لطرابلس الغرب لا بد منها للبحث مع المسؤولين الليبيين في المعلومات التي كانت متوافرة قبل اندلاع الثورة عن اخفاء الصدر.

ودعت الحكومة ايضا الى انشاء خلية في وزارة الخارجية والمغتربين او رئاسة الحكومة لمتابعة الانعكاسات السلبية للتطورات على لبنان ومصالح ابنائه على تنوعهم نتيجة التغيير السياسي الذي جرى او الذي لا يزال قيد المحاولة لتغيير الانظمة السياسية واسقاط قادة تسمروا على كراسي الحكم منذ ما يزيد على الثلاثين عاما. ونبهت الى ان مهمة الخلية غير محصورة في تسجيل الاضرار التي تلحق باللبنانيين من جراء تلك التغييرات، بل يجب تبليغها الى المسؤولين ووضع اقتراحات لمعالجتها وعدم ترك الامور للمتضررين وقدراتهم المحدودة على تحصيل حقوقهم واستعادة ممتلكاتهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل