اشارت مصادر تكتل التغيير والاصلاح لصحيفة "الجمهورية" الى ان التكتيك الذي اتبعه الحاضرون والجهات التي يمثلونها في الاجتماع الوزاري الاثنين "كان مكشوفا لجهة الإمعان في اعتماد سياسة المماطلة. ولذلك كانت ردة فعل وزير الطاقة جبران باسيل باعتماد تكتيك مضاد عندما وافق على انتقال الاقتراح الكهربائي من يده كوزير، الى الحكومة على قاعدة "إلحق الكذاب الى باب الدار".
وعلمت "الجمهورية" ان وزراء "التغيير والاصلاح" استبقوا جلسة مجلس الوزراء بإجتماع عقدوه بعيدا عن الاضواء في مكتب باسيل، نسقوا خلاله الموقف لجهة الدفع في إتجاه التوصل الى حل لملف الكهرباء خلال الجلسة، تحت طائلة الانسحاب من الحكومة.
وعلى هذا الاساس، إتفقوا على أن يبادر باسيل في مستهل الجلسة الى الطلب من رئيسي الجمهورية والحكومة إفتتاحها بطرح قضية الكهرباء "في اعتبارها خطة طارئة ولا يجوز تأجيلها اكثر من ذلك، قبل البدء في درس جدول الأعمال، وأن هناك موقفا سياسيا وكرامة وزير على المحك، ولأنه اذا لم يحسم هذا الأمر في الجلسة ستبقى الصورة في أذهان الرأي العام أن الحكومة لا توافق على مشروع الوزير لأنه التفاف على أموال الدولة".
لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفض طلب باسيل، وأيده بعض الوزراء الذين فضلوا البدء بجدول الأعمال، الامر الذي دفع الوزراء باسيل وشربل نحاس ونقولا الصحناوي الى الانسحاب من الجلسة فلحق بهم الوزيران حسين الحاج حسن وعلي حسن خليل في محاولة لتهدئة الأجواء. فعاد الجميع الى الجلسة على اساس ان تقر بعض بنود جدول اعمال الجلسة فقط، ثم يبدأ البحث في الكهرباء.