#dfp #adsense

“اللواء”: تأجيل لقاء القادة الموارنة في الديمان إلى مطلع الشهر المقبل لأسباب تقنية ولجنة بكركي شارفت على الإنتهاء من صوغ مشروع قانون الإنتخاب

حجم الخط

كتب محمّد مزهر في صحيفة "اللواء": يدأب البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، منذ وصوله إلى سدّة البطريركية، قبل عدّة أشهر، على محاولة جمع القيادات والأقطاب الموارنة، وذلك في سعي حثيث وراء إنهاء حالة الانقسام، السائدة في الشارع المسيحي عموماً، والماروني خصوصاً، وهو إذ استطاع في مرّتين، أن يجمع في بكركي، القيادات والشخصيات المارونية، لكنّ أياً من هذين الاجتماعين، لم يساعدا في رأب الصدع، بين القوى الحزبية الأساسية الفاعلة على الساحة المارونية، أي القوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر، وحزب الكتائب اللبنانية، وتيار المردة، بدليل الاشتباك السياسي المستمر، بين هذه الأطراف.

وفي حين كان من المقرر أن تلتقي القيادات المارونية الأربع، في بكركي، في الخامس والعشرين من الجاري، بدعوة من البطريرك الراعي، فجأة تأجّل هذا اللقاء، لأسباب مجهولة حتى الآن، وفي هذا السياق، تُشير مصادر بكركي لـ"اللواء" إلى أنّ "الإجتماع الرباعي، الذي كان مقرراً، بعد يومين، في بكركي، تأجّل لأسباب محض تقنية، وليس لأسباب خلافية على الإطلاق، بدليل أنّ هذا التأجيل، جرى بموافقة القادة الموارنة الأربعة، وذلك إفساحاً منهم في المجال، أمام اللجنة التي انبثقت عن اجتماع بكركي الأخير، من إعداد مشروع قانون انتخابي، متوافق عليه، من كافة القوى والشخصيات المسيحية المارونية".

وريثما، تتوصّل لجنة بكركي، إلى صوغ مشروع قانون يحظى، بموافقة الجميع، فإنّ لقاء القيادات الموارنة الأربع، سوف يبقى معلّقاً، وفي هذه الإطار تشير معلومات "اللواء"، إلى أنّ لجنة بكركي، شارفت على الانتهاء، من صياغة مشروع القانون، بعدما أسقطت اللجنة المجتمعة في بكركي، بخصوص قانون الانتخاب، والممثّلة للأحزاب والكتل النيابيّة، مشروعي النسبيّة المقدّمين من قبل الباحثين عبدو سعد ويوسف الدويهي، والإبقاء على طرح مركز عصام فارس، والوزير السابق زياد بارود، حيث تمّ اقتراح أسماء محدّدة من الخبراء الانتخابيّين للمشاركة في إعطاء نتائج محاكاة النظم المختلفة.

وبحسب مصدر مشارك في اللجنة، فإنّ الأمور جدّاً إيجابية، ولا خلافات جوهرية، بين أعضاء اللجنة، المكوّنة من جميع القوى السياسية، ومن الممكن كثيراً -بحسب المصدر – الانتهاء من صوغ مشروع القانون، في غضون الأيام القليلة المقبلة. ويُفصح المصدر، عن أنه إذا ما سارت الأمور وفق توجّه اللجنة، فإنّ لقاء القيادات الموارنة في بكركي، من المرتقب أن يكون في الثامن والعشرين من الجاري، أو في مطلع الشهر المقبل، على أبعد تقدير.

من ناحيته، عضو تكتّل التغيير والإصلاح، النائب يوسف خليل، يشير لـ"اللواء" إلى أنّ "تأجيل اجتماع القيادات الموارنة في بكركي، عائد إلى رغبة، القيادات الموارنة الأربع، بتدارس القضايا العالقة، بشكل معمّق أكثر، خصوصاً وأنّ بعض القضايا، مثل القانون الانتخابي، يحتاج إلى مشاورات مكثفة، بغية التوصّل إلى حل، يُرضي جميع الأطراف"، مشدداً على أن <لا خلاف شخصياً، بين القادة الموارنة الأربعة، كما ولا أسباب خلافية، وراء تأجيل اجتماع القادة الموارنة، إنما الأمور تحتاج إلى مزيد من التشاور، خصوصاً وأنّ كل فريق من الأطراف الأربعة، لديه وجهة نظر متباينة، بشأن القانون النسبي، وبالتالي الاختلاف في الرأي مطلوب، من اجل إيجاد القواسم المشتركة في نهاية المطاف".

ويتابع قائلاً: "مرحلة الحقبة السوداء، بين القادة الموارنة انتهت إلى غير رجعة، وعلى الصعيد الشخصي، أستطيع أن أؤكد حصول، أكثر من اتصال بين القادة الموارنة الأربعة، كما ويمكنني أن أجزم بأنّ الأمور جيّدة جدّاً بينهم، أما على المستوى السياسي، فلا مشكلة، من وجود وجهات نظر مختلفة بينهم، واستقطاب كل طرف في معسكر سياسي، لأنّ ذلك فيه غنى للعمل السياسي في لبنان". ويُشدد خليل على أنّ "موعد لقاء القيادات الموارنة تأجّل، إلى موعد لاحق، ولم يلغ، ويمكن لهذا اللقاء أن يحصل، في أي وقت لاحق، طالما لا خلافات شخصية، بين القيادات الموارنة"، نافياً أن تكون لقاءات القيادات الموارنة، محاولة لدرء الخطر الذي يمكن أن يتأتى، على الساحة السنية – الشيعية، جرّاء الأزمة المتصاعدة، بين تيار المستقبل و"حزب الله" بسبب المحكمة الدولية والقرار الاتهامي.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل