رأى منسق الأمانة العامة لـ "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد أن هناك إرباكاً وتفسيرات عدة تتعلق بالحوار الذي نشرته مجلة "التايم" مع احد المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، مؤكداً حصوله لأن هذه المجلة تحمل الرقم واحد أو اثنين على مستوى العالم ولا يمكنها أن تنشر حديثاً لم يحصل، واستغرب قيام "حزب الله" بضرب مصداقية الحكومة اللبنانية التي التفت حوله، سائلا: فلماذا يساهم بهدمها من خلال التحدي لها وللمجتمع الدولي؟.
ووصف سعيد في حديث إلى صحيفة "السياسة" الكويتية كلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله بدفاعه عن المتهمين وعدم تسليمهم للعدالة من الآن حتى 300 سنة مقبلة بـ"المقاييس الزمنية الطويلة بحسابات "حزب الله" لكنها في حساباتنا أصبحت قصيرة جدا".
وعما إذا كان مطمئناً لسير الأمور بعد صدور القرار الاتهامي، قال سعيد: "مطمئن بمعنى أن صدور القرار الاتهامي سيفسح في المجال لوضع حد لتمادي "حزب الله" ومحاولة سيطرته على لبنان، وإعادة تشكيل الدولة على قاعدة تطلعات القوى السيادية ونضالها، من أجل السيادة والحرية والاستقلال:، مشددا على ان صدور القرار الاتهامي وبدء المحاكمة يشكلان عاملي استقرار لكل الدولة بكل تراتبيتها، ما يعني أن الحوار بصيغته القديمة مات وانتهى".
واستغرب سعيد التعرض لرجل الكنيسة في لاسا وعدم توقيف المعتدي عليه حتى الآن، وقال: "نتفهم وضع الحكومة العاجزة عن توقيف مصطفى بدر الدين ورفاقه، لكننا لم نفهم لماذا لا تستطيع أن توقف المعتدي على رجل دين مسيحي تعرض للضرب والإهانة من قبل شخص معروف اسمه والحزب الذي ينتمي إليه والوظيفة التي يشغلها"، معتبرا ان هذا الامر يعني أن البلاد سائبة والقوي يأكل الضعيف ومنطق السلاح والقوة أصبح سائداً". وطالب الحكومة وأجهزتها الأمنية بالقيام بواجباتها أو الاعتراف بعجزها عن ملاحقة أي شخص محمي بقوة السلاح.