اكد ديبلوماسي بريطاني في وزارة الخارجية في لندن ان المجتمع الدولي يسعى الآن كي تضطلع لجنة حقوق الانسان الدولية بمهمة تبني مجلس الامن الدولي مسألة تحويل الرئيس السوري بشار الاسد و14 قيادياً سياسياً وعسكرياً وامنياً يشكلون عصب نظامه وردت اسماؤهم في العقوبات الاميركية والاوروبية على سوريا اخيراً على محكمة الجنايات الدولية حتى اذا ما تمكنوا من الفرار لدى سقوطهم او تمكن بعضهم تستمر ملاحقتهم قضائياً على المستوى الدولي اذا استطاعوا الافلات من القضاء السوري.
واعرب الديبلوماسي في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية عن مخاوفه من "ان يلجأ حزب "البعث" بقادته المجرمين الحاليين الى ما تحاشاه القذافي وكان العالم يتوقعه، وهو استخدام اسلحة الدمار الشامل ضد الشعب الثائر كآخر دواء يمكن ان يمد بعمره بعض الشيء"، مؤكداً ان "هناك تقارير استخبارية واردة من سوريا منذ مطلع الشهر الجاري تبدي تخوفها من لجوء الاسد وشقيقه وقادة حزبه الى هذا الخيار الاخير اذا ادركوا انهم بلغوا مرحلة قريبة من نهاية القذافي الذي كان تخلى عن برنامجه النووي تحت الضغوط الدولي".
وكشف الديبلوماسي عن ان "الولايات المتحدة ودولاً اوروبية اخرى حذرت الاسد بشدة من اي تفكير باللجوء الى الاسلحة الكيماوية او البيولوجية ضد الثوار المدنيين العزل الى الحد الذي وصل فيه حلف شمال الاطلسي الى تهديده باستخدام اسلحة مماثلة ضد مفاصل نظامه السياسية والعسكرية والامنية وبناه التحتية اذا استخدمها فعلاً".
واشار الديبلوماسي البريطاني الذي عمل سنوات عدة في سوريا ودول خليجية وآسيوية الى ان هذا اللامنطق الذي اورده الاسد في مقابلته التلفزيونية الاحد واقدم من خلاله على تنحية اوباما وساركوزي وكامرون وميركل وسواهم عن مناصبهم رداً على دعواتهم لتنحيته هو من رئاسة النظام السوري انما هو "اللامنطق" مستنسخ عن لا منطق وزير خارجيته وليد المعلم قبل اسابيع حيث اعتبر القارة الأوروبية غير موجودة على خريطة نظام البعث ما يؤكد الانهيار النفسي والاخلاقي لهذين المسؤولين السوريين".