الأربعاء الحادي عشر من زمن العنصرة
قراءةٌ من مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) مريمُ فرحُ الخليقة (في الطُّوباويَّة مريم 10/1، 8-9)
أَلبتولُ دعتني لأَترنَّمَ بقصَّتِها وإِنِّي لذاهل، فهبْ لي ذُهلَكَ يا ٱبنَ الله! وأَغنِ كنَّارتي بموهبتِكَ
فإِنَّها لقصَّةٌ مذهلة، من يوفِّيها النَّشيد؟
ليفرحْ بمريمَ جوقَ الأَنبياءِ بأَسرهِ، وقدِ ٱنتهتْ إِليها رؤَاهُم وتمَّت فيها نبوءَاتُهُم وحُقَّتْ وقامت كلماتُهُم.
ليفرخنَّ بمريمَ الآباءُ جميعُهُم وقد نالتْ لهُمُ البركة وجعلتهُم بٱبنِها كاملِين! بها يُطهَّرُ الرَّاؤونَ والأَبرارُ والكهنة!
الرّسالة: رسل 24 1-2أ، 5-6ب، 9-13، 17-21
بولس متّهم أمام الوالي فيلكس
1 وبعد خمسة أيّام، نزل حنانيّا عظيم الأحبار مع بعض الشّيوخ، ومحام ٱسمه ترتلّس، وعرضوا أمام الوالي شكواهم على بولس.
2 ٱستدعى الوالي بولس، وبدأ ترتلّس يشكوه قائلًا: "أيّها الشّريف فيلكس
5 فقد وجدنا هٰذا الرّجل آفة الآفات، يثير الفتن بين جميع اليهود، في المسكونة كلّها، وهو متقدّم في شيعة النّصارى.
6 وقد حاول أن يدنّس الهيكل، فقبضنا عليه. وأردنا أن نحاكمه بحسب شريعتنا،
9 وأيّد اليهود كلام المحامي زاعمين أنّ الأمر كذٰلك.
دفاع بولس
10 وأشار الوالي إلى بولس أن يتكلّم، فأجاب: "أنا أعلم أنّك قاضي أمّتنا منذ سنوات عديدة، ولذٰلك أدافع عن نفسي مطمئنًّا.
11 ويمكنك أن تتاكّد أنّه لم يمضِ أكثر من ٱثني عشر يومًا على صعودي إلى أورشليم للعبادة.
12 ولم يجدوني مرّة أجادل أحدًا أو أثير جمعًا، لا في الهيكل، ولا في المجامع، ولا في المدينة.
13 فهم أعجز من أن يثبتوا ما يشكونني به الآن.
17 وبعد سنين كثيرة، جئت إلى أورشليم أحمل صدقات إلى أمّتي وأقرّب قرابين.
18 وفيما كنت أقوم بذٰلك، وجدوني في الهيكل، وقد تطهّرت، لا مع جمع ولا في شغب.
19 والّذين وجدوني هم يهود من آسيا، وقد كان عليهم أن يحضروا بين يديك ويشكوني، لو كان لهم عليّ أيّ شكوى.
20 أو فليقل هٰؤلاء أنفسهم ماذا وجدوا فيّ من جرم، حين وقفت أمام مجلسهم،
21 غير تلك الكلمة الّتي صحت بها، وأنا واقف بينهم: "إنّي على قيامة الأموات أحاكم اليوم أمامكم؟".
شرح آيات الرّسالة:
1 رسل 25/2.
2-8 بعد مقدّمة التّقريظ، يَتَّهم ترتلّسُ بولسَ بثلاث: هو ثائر خَطِر على سلامة الدّولة، ورئيس ملّة دينيّة ممنوعة، ومُسيء إلى قداسة الهيكل.
3 رسل 24/10.
4 رسل 16/20؛ 17/6؛ لو 23/2؛ رسل 24/14؛ 28/22؛ متّى 2/23.
شيعة: ترجمة أخرى "ملّة" وصف أُطلِق على المسيحيّين (24/14؛ 28/22)، وأُطلِقَ على حزب الصَّدُّوقيّين (5/17)، والفرّيسيّين (15/5؛ 26/5).
النَّصارى: أُطلِق لقب ناصريّ" على المسيحيّين هنا لأوَّل مرّة، كما أُطلِقَ على يسوعَ نفسِه. راجع شرح 2/22. والكلمة اليونانيّة "ناصُوريّ" المستعمَلة هنا فريدة في صُورتها
6-8 وأردنا أن نحاكمه… أن يأتوا إليك: تُهملها مخطوطات التّقليد الإِسكندريّ.
5 رسل 21/28؛ 25/8؛ 21/30.
8 إذا ٱستجوبته: قد يعود الضّمير في "سألته" إلى القائد ليسياس. أمَّا إذا ٱتّبعنا التّقليد الإسكندريّ (راجع6-8) فيعود الضّمير إلى بولس.
10-21 دفاع بولس: بعد مقدّمة التّقريظ، يبرّئ بولس نفسَه من التُّهم الثّلاث: فهو لا يُثير فِتَنًا (11-13،18)؛ وهو يؤمن بكلّ ما تقضي به التّوراة (14-16)؛ وهو ما دنَّس الهيكل (17-19). ويخلص إلى القول إنّ المجلس لم يَجِدْ له جرمًا (20-21).
17 رسل 11/29-30؛ 12/25؛ 21/23-26؛ روم 5/15-26؛ غل 2/10.
صدقات وقرابين: إِشارة فريدة، في كتاب أعمال الرّسل، إلى صدقات ترسلها الكنائس جمعاء إلى الكنيسة الأمّ في أورشليم، على يدَي بولس (غل 2/10؛ 1 قور 16/1-4؛ 2 قور 8-9؛روم 15/25-28)، وقد يكون إِيصالها هو الهدف الأساسيّ لزيارة أُورشليم. يرى بولس في تلك الصَّدقات والقرابين المرسَلة إلى إخوته العبرانيّين المسيحيّين في أُورشليم، ما يقابل ضريبة الهيكل الّتي كان يدفعها يهود الإمبراطوريَّة (متّى 17/22).
18-19 رسل 21/26-27
18 رسل 21/23-26.
20 ماذا وجدوا فيّ من جرم: حرفيًّا "أيّ جرم وجدوا"، وفي مخطوطات "أيّ جرم وجدوا فيّ".
21 رسل 23/6؛ 24/15.
الإنجيل
لو 12: 32-34
32 لا تخَفْ، أيّها القطيع الصَّغير، فقد حَسُنَ لدى أبيكم أن يُعطيكُمُ الملكوت.
الكنز في السّماء
33 بيعوا ما تملكون، وتصدَّقوا بها، وٱجعلوا لكم أكياسًا لا تَبلَى، وكنزًا في السّماوات لا ينفَد، حيثُ لا يقتربُ سارق، ولا يُفسِدُ سُوس.
34 فحيثُ يكون كنزكم، هُناك يكون أيضًا قلبُكم.
شرح آيات الإنجيل:
32 يو 10/1-21؛ 21/15-17؛ لو 22/29؛ رؤ 1/6. آية خاصّة بلوقا. قد لا تكون هٰذه الآية من أصل النّصّ، وألحقها به لوقا إنسجامًا مع الآيات السّابقة، الّتي تتحدّث عن الملكوت.
القطيع الصّغير: يُطلق هٰذا الوصف، في العهد القديم، على شعب الله (تك 48/15؛ هو 4/16؛ مي 2/12-13؛ حز 34)، وأطلقه يسوع، في العهد الجديد، على بني إسرائيل (متّى 9/36؛ مر 6/345)، وعلى اليهود الخطأة (متّى 10/6؛ 15/24؛ لو 15/4-6)، وعلى تلاميذه، هنا وفي (متّى 26/31). (أنظر يوحنّا 10/1-16، 27؛ 21/15-17).
33 متّى 6/20-21؛ 19/212؛ مر 10/21؛ لو 18/22.
تصدّقوا به: من ميزات إنجيل لوقا التّشديد على خطر الغنى، وعلى ضرورة إنفاقه على الفقراء (3/11؛ 6/30؛ 7/5؛ 11/41؛ 12/16-21، 33-34؛ 14/14؛ 16/9؛ 18/22؛ 19/8؛ رسل 9/36؛ 10/2، 4، 31).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.