رفضت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار بشدّة "تعاطي "حزب الله" مع القرار الإتهامي في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري بعد نشره. وإذ استنكرت إمعان الحزب في تقديس المتهمين من أعضائه تبريراً لعدم تسليمهم إلى العدالة، نبهت إثر اجتماعها الدوري من خطورة ما أقدم عليه الأمين العام لحزب الله لجهة جعله الطائفة الشيعيّة متراساً له لاعباً بذلك على هاوية الفتنة.
ودانت "محاولة ربط الطائفة الشيعيّة بالمتهمين وبجرائم الإغتيال"، مشددة على أنّ هذه الطائفة مؤسّسة في الكيان وشريكة في الوطن ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، رافضة زجّ الشيعة اللبنانيين في مغامرات من يدّعون تمثيلهم ومن يحاولون المطابقة بينهم وبين الطائفة. كذلك رفضت "14 آذار" بشكل قاطع إفتعال إستهداف للشيعة من الطوائف الأخرى مؤكّدة أنّ اللبنانيين جميعاً سيكونون قادرين معاً على معالجة أزمات البلد بشراكة وطنيّة صلبة تقودهم إلى المرحلة الجديدة.
وإذ أعربت "قوى "14 آذار" عن ثقتها بمهنيّة مجلة "التايم"، وهو الأمر الذي تثبّت منه القضاء اللبناني"، رأت في ما أدلى به أحد المتهمين الأربعة إلى المجلّة تحدّياً وإستفزازاً متعمّدَين من جانب "حزب الله" ليس فقط للمحكمة الدوليّة، بل لمشاعر اللبنانيين التوّاقين إلى العدالة من جهة وفضيحةً للحكومة ومؤسّساتها التي أعلنت عدم قدرتها على إبلاغ المتهمين بمذكرات التوقيف بداعي عدم تمكّنها من معرفة أماكن تواجدهم من جهة أخرى.
وقالت: "إنّ هذه الحكومة تتحمّل كامل المسؤوليّة عن هذه الفضيحة، وهي إمّا أن تقبض على المتهمين وإمّا أن تطالب "حزب الله" بتسليمهم طوعاً وإمّا أن ترحل".
وعن التطوّرات الإقليميّة، حيّت الأمانة العامّة "الشعب الليبي الشقيق على إنجازه الخطوات الأخيرة نحو إسقاط الطاغية معمّر القذافي" ورأت في ذلك إنتصاراً للليبيين على درب الكرامة والحريّة والديموقراطيّة، وقوّة دفع لنضال الشعوب العربيّة كافّة من أجل التحرّر الديموقراطيّ والدخول في العصر.
ولفتت الى ان "قوى "14 آذار" تكرّر تضامنها مع الشعب السوريّ الشقيق في ثورته ضدّ نظام الإستبداد الذي يمعن في المجازر ضدّ شعبه ويغرق المدن السوريّة في أنهار من الدماء.
وجدّدت "14 آذار" مطالبة الجامعة العربيّة والمجتمع الدوليّ بتحمّل المسؤوليّة دعماً للشعب السوريّ وحماية له ولحقوقه الطبيعيّة في الحريّة والعدالة والديموقراطيّة في وجه النظام الطاغية الذي لن تكون أيّامه طويلة بتصميم السوريين على أخذ مصيرهم ومستقبلهم بأيديهم.