#dfp #adsense

مصادر وزارية لـ”النهار”: الحكومة تواجه انقساماً مبكراً يتهددها بالشلل

حجم الخط

ابلغت مصادر وزارية ان "الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي واجها واقعاً صعباً "طارئاً" حين تبين لهما ان الاتصالات التي اجراها وزراء الفريقين العوني والجنبلاطي بمرجعيهما اظهرت تصلب كل منهما ومضيه في موقفه الى حد التلويح بقلب طاولة تحالف الاكثرية".

و شككت لصحيفة "النهار" في بلوغ كل من الزعيمين هذه المرتبة من التصعيد في الوقت الحاضر على الاقل، واوضحت ان اكثر من ساعة استهلكتها المشاورات الجانبية بدت كافية للبحث عن مخرج فوري يحول دون خروج الحكومة بانتكاسة معنوية قاسية. واضطلع الحلفاء الآخرون كـ"حزب الله" و"امل" بدور رديف في حمل الجانبين على الموافقة على تجميد الخلاف عند حدوده والقبول بتأجيل طويل للجلسة مدة اسبوعين، اي الى 7 ايلول المقبل، عل الفترة الفاصلة عن هذا الموعد تكون كفيلة بايجاد تسوية تنقذ الحكومة من استحقاق يتهدد استمرارها.

ونقلت المصادرعن وزراء قولهم إنه "من غير المعقول ان تنهار الحكومة تحت وطأة ملف خدماتي بالغاً ما بلغت اهميته بعدما نجحت نسبيا في مواكبة الملف الاخطر سياسياً وقضائيا المتمثل في المحكمة الخاصة بلبنان حتى الآن".

وتابعت المصادر ان "هؤلاء لفتوا الى حسابات سياسية جديدة بدأت تلوح في الافق، بالاضافة الى ان مغالاة احد الفريقين في اظهار "عرض القوى" استنفرت فريقاً آخر يبدو انه يحظى بدوره بدعم خفي من آخرين في وضع حد لطموحات تؤثر على التوازن القائم داخل الحكومة".

وقالت المصادر إن "الانقسام الذي انفجر خارج قاعة مجلس الوزراء حصر الجهود التي بذلت بسحب الفتيل موقتاً. وقد نقل الوزير غازي العريضي الى الرئيس ميشال سليمان موقفا متشددا للنائب جنبلاط رفض عبره "الخضوع للتهويل والمواقف التصعيدية" التي صدرت عن النائب ميشال عون ووزرائه ونوابه".

وتابعت المصادر: "ثم عقد لقاء بين سليمان والوزير علي حسن خليل الذي كان ينقل تباعا أجواء المشاورات الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ليعقد على الاثر لقاء ضم الرئيس سليمان والوزراء محمد فنيش وعلي حسن خليل وجبران باسيل. واقتصرت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت على الاثر على التوافق على تأجيل الجلسة، ولم تستغرق سوى عشر دقائق".

وأوضحت مصادر "جبهة النضال الوطني" لـ"النهار" ان الاجتماعات التي سبقت الجلسة وأعقبتها كانت للبحث عن مخرج توافقي يرضي الجميع، وثمة مساحة زمنية الى ما بعد عيد الفطر يمكن ان تؤدي الاتصالات والمشاورات خلالها الى الاتفاق. ولفتت الى ان الملاحظات التي أبداها جنبلاط والتي يتمسك بها هي نفسها لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحتى الرئيس بري، وهو لذلك يتمسك بطرحه ولن يتراجع عنه تحت ضغط التصعيد والتهويل ولا يرى بديلا من هيئة للاشراف على مشروع الكهرباء".

ورأت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" إن مناقشة الخطة تجاوزت 90 في المئة منها وما تبقى تثار حوله مشكلة سياسية من جانب النائب جنبلاط".

وقالت لصحيفة "النهار" ان "جنبلاط بطرحه تشكيل هيئة للمشروع يسعى الى المحاصصة، متسائلة لماذا لا تراقب عملية صرف الاعتمادات في وزارة الاشغال؟ وكيف تصرف هذه الاعتمادات التي كلفت 500 مليار ليرة من دون مرور بالهيئات الرقابية وبالتراضي؟ وأشارت الى أن خطة "التكتل" تخضع لصيغتها المطروحة لمسار المراقبة من كل الهيئات والصناديق الرقابية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل