اعتبر النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس ان "الاوضاع القائمة في المنطقة تتطلب من الجميع التخلي عن الانانيات الضيقة والنظر بانفتاح كلي وشمولية بهدف تدارك التداعيات الكبيرة التي قد ترتبها التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة وما قد تتركه من تأثيرات سلبية على مجمل الاوضاع في هذه المنطقة، ولا سيما على لبنان".
وشدد في حديث لصحيفة "النهار"على "ان هذا الوضع يتطلب من المسؤولين اللبنانيين جميعا الوعي الكامل لتدارك الامور ولتحصين لبنان"، مؤيدا في هذا السياق دعوة الرئيس ميشال سليمان الى الحوار وقال: "ان الحوار مطلوب في كل وقت وما من سبيل آخر امام اللبنانيين غير الحوار الذي عبره فقط يمكن لنا جميعا ان نتواصل ونسعى الى حل كل المشكلات العالقة، سياسية كانت أو اقتصادية".
ولفت فارس جميع القوى السياسية الى انه "لا مفر لها من استئناف الحوار، باعتباره الحاضنة العملية والمختبر الحقيقي لعصارة كل الافكار التي يجب ان تتفاعل في ما بينها"، وقال: "ان غياب الحوار من شأنه اطلاق العنان لكل أشكال الشحن الطائفي والمذهبي الذي سيكون لبنان، الدولة، الخاسر الاكبر فيه".
وحض فارس الجميع "على العمل وبذل جهود مضاعفة لتأمين شبكة امان تحمي هذا البلد وناسه من الرياح السياسية العاتية التي تهب على المنطقة".
واذ اكد فارس ضرورة اقرار قانون انتخابي جديد قال: "نريد قانونا لتأمين التمثيل الشعبي الصحيح، لكن هل إن الأجواء السياسية التي نمر فيها تسمح ببدء حوار مفتوح للوصول الى تفاهم، بعيداً من المهاترات وتسجيل المواقف؟ وتبعا لذلك فان أي قانون، مهما كان عادلاً ومتوازناً، في ظل هذه الأجواء الملبدة والمشحونة سيؤدي حتماً الى تعميق الهوة بين اللبنانيين والى مزيد من الانقسام الحاد".
معتبرا ان "الاولوية اليوم، يجب أن تكون، لمصلحة اطلاق عجلة الحوار وخلق المناخات الصحية الملائمة تمهيدا لمناقشة هادئة لاقرار قانون انتخاب عصري وحديث يلبي طموحات الشعب اللبناني بتمثيل حقيقي لهم في الندوة البرلمانية".
وختم فارس بانه، "وان ابتعد عن العمل السياسي، لم ولن يترك لبنان وهو على تواصل دائم مع الجميع مسخرا كل امكاناته وعلاقاته في كل ما هو مفيد لجمع كلمة اللبنانيين واعلاء شأن هذا البلد العظيم بناسه وبتاريخه".