علمت "السفير" أن "وزراء تكتل التغيير والاصلاح كادوا يتخذون قرارا بتعليق مشاركتهم في الحكومة وفق صيغة هي أقرب الى الاعتكاف منها الى الاستقالة، ولكن المداخلات المكثفة التي جرت من أكثر من جهة أفضت الى تليين الموقف العوني في موازاة لجم تصعيد النائب وليد جنبلاط، بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات في الفترة الفاصلة عن الموعد المقبل لمجلس الوزراء".
وأبلغت أوساط قيادية في التيار الوطني الحر صحيفة "السفير" أن "ما حصل يوم الاربعاء ليس بسيطاً، مشيرة الى أن البلد دخل من جديد في حالة من الشلل الحكومي والنيابي. وكشفت عن انه كان هناك اتجاه جدي لدى وزراء تكتل التغيير والإصلاح للانسحاب من الحكومة، "لأننا لا نناور في موقفنا، ومشكلة البعض انه كان لا يصدق أن بإمكاننا أن نقدم على مثل هذه الخطوة، حتى لو أن حلفاءنا لا يجدون مصلحة في فرط الحكومة حاليا".
وشددت الاوساط على أن "تكتل التغيير والاصلاح ما كان ليقبل بإرجاء حسم خطة الكهرباء لو لم يتم ربط هذا التأجيل بسقف زمني محدد، وعلى قاعـدة أن تكـون الخطـة هي البنـد الاول على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة السابع من ايلول، لافتة الانتباه الى أن المعنى الضمني لذلك هو أنه لن يجري الانتقال الى أي بند آخر قبل البت في مصير مشروع الكهرباء".
وأكدت الاوساط القيادية في التيار انه "من غير المقبول أن نشارك في حكومة لتقطيع الوقت، ونحن نصر على أن تكون حكومة منتجة، وبالتالي فإذا كنا سنعجز عن معالجة أزمة الكهرباء فما هو مبرر البقاء فيها".
واعتبرت الاوساط أن "جوهر المشكلة المفتعلة حول خطة الكهرباء هو جوهر سياسي وليس تقنياً، مشيرة الى أن هناك من أزعجه أن تقفل الخطة المقترحة وآلية تنفيذها أبواب المحاصصة المعتادة".