اعلن مرجع سياسي بارز ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان ابلغ الذين التقى بهم مؤخرا من اركان الحوار انه يقترح إدراج ثلاثة بنود على الطاولة، أولها الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وثانيها قانون الانتخاب العتيد وثالثها قانون اللامركزية الادارية".
واشار المرجع السياسي المذكور لصحيفة "السفير" بعد لقاءه سليمان الى ان "الخلافات السياسية القائمة حول موضوع سلاح المقاومة ورغبة تيار المستقبل وحلفائه في "قوى 14 اذار" بتحويل موضوع الحوار الى نزع سلاح المقاومة فقط، كان احد اهم الاسباب في "فرملة" الاندفاعة القوية التي بدأها الرئيس سليمان لاستئناف الحوار قبل نحو شهرين، اضافة الى ان هذه القوى تراهن على ان المتغيرات في سوريا وسقوط النظام قد تدفع الامور الى اوضاع جديدة في لبنان تفيد قوى المعارضة الجديدة وتمكّنها من فرض برنامجها على الاطراف الاخرى، وهذا من شأنه ان يربك الوضع الداخلي ويدفعه الى مزيد من الانقسام والتوتر، سواء نجحت رهانات "قوى 14 اذار" على سقوط النظام السوري ام لا".
ويرى المرجع ان "الموضوع السوري قد يمتد شهورا قبل ان تتضح معالم الصورة المستقبلية للوضع، سواء في ضوء التعامل الدولي مع سوريا أو في حال نجح النظام في معالجة المشكلات الداخلية وتجاوز الضغط الدولي الاميركي والاوروبي المتوقع ازدياده".
وتساءل المرجع: "هل يبقى الوضع اللبناني موضع تجاذب وشلل وانقسام لحين اتضاح طبيعة مستقبل الوضع في سوريا وفي المنطقة، ام يجب تحصين لبنان من ذيول كل الاحداث الجارية من حولنا؟".
ويوضح المرجع ان طرح النسبية في قانون الانتخاب اثار ايضا خلافا وانقساما، عبّر عنه علنا النائب وليد جنبلاط، اضافة الى قوى اخرى ناقشت بالتفصيل مع الرئيس سليمان صعوبات تطبيق النسبية خاصة على مستوى محافظة، نتيجة التوزيع الطائفي المعتمد في المقاعد النيابية، واشار الى ان البعض اقترح العودة الى مشروع الوزير فؤاد بطرس، الذي ينص على انتخاب نصف اعضاء المجلس وفق النظام الاكثري والنصف الاخر وفق اعتماد النسبية لكن على اساس القضاء دائرة انتخابية، كتجربة تمهيدية. لذلك يرى المرجع ان طرح النسبية لن يجد التوافق المسبق على طرحه كبند على طاولة الحوار، خاصة بعد تنامي الانقسامات الطائفية والمذهبية والخلافات حوله.
وضاف موضحا ان "بند اللامركزية الادارية بحاجة الى توافق مسبق على اعتماده، مذكرا بأن المشروع طرح من قبل الحكومات والمجالس النيابية المتعاقبة منذ الطائف حتى الآن، وجرت مناقشته في احدى جلسات المجلس النيابي ووصل النقاش الى بند تمويل الاقضية ماليا، وجرى خلاف حوله وطار المشروع من وقتها، نتيجة الاختلاف حول نسب التمويل بين قضاء وقضاء وفق ما يرفد به كل قضاء خزينة الدولة من الرسوم التي تجبيها بلدياته، وكانت خلفيات الاختلاف وقتها طائفية ومذهبية، اذ رفض بعض النواب ان تمول اقضيتهم اقضية اخرى اقل انتاجا للخزينة".
واشار المرجع الى ان "اللامركزية الادارية لا تناسب الكثيرمن النواب والقوى السياسية الاساسية لأنها قد تسبب تراجع الاعتماد عليهم في كل الخدمات المناطقية وتعزز دور البلديات والقائمقامين على حسابهم، لذلك لا نجد حماسة او اولوية لطرح هذا الموضوع جديا في هذه الظروف".
ويرجح المرجع العودة الى "تبني البند الوحيد المطروح للحوار وهو الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، وما يتفرع عنها من امور، ويقول ان الهدف الاساسي للحوار برأي الرئيس سليمان هو تخفيف حدة الانقسام والتشنج في البلاد، وجمع المختلفين الى طاول