كيف يقبل رئيس الجمهورية أن يمضي مجلس الوزراء أشهراً لبحث قضية صغيرة وهي طلب وزير أن يُعطى ملياراً و200 مليون دولار ويرفض هذا الوزير أن يكون لمجلس الوزراء أي علاقة بطريقة إنفاق هذا المبلغ؟
وكيف يقبل رئيس مجلس النواب أن يستمر المجلس يتفرّج على هكذا طلب مقدّم من وزير بصفة مشروع قانون أو اقتراح قانون يحرّره من رقابة الحكومة، واستطراداً من رقابة المجلس النيابي؟
وكيف يقبل رئيس الحكومة أن يتقدّم وزير في الحكومة التي يترأسها بمشروع قانون ينتزع صلاحيات مجلس الوزراء مجتمعاً ويحصرها الوزير بنفسه في قضية إنفاق يبلغ ملياراً و200 مليون دولار أميركي؟!
فعلاً كيف يقبل هؤلاء، ومن بعدهم الوزراء والنواب، أن يحصل ذلك؟ فبدلاً من إنهاء الموضوع فوراً يمدّدون المهل، أمام الوزير ومشروعه، من اسبوع الى اسبوع؟!
فهل أن الدولة اللبنانية هي دولة ميشال عون؟
فإذا كان الوضع كذلك فليغيّروا اسمها من الجمهورية اللبنانية الى جمهورية ميشال عون!
تقام الدنيا ولا تقعد لأن صهر ميشال عون يريد ملياراً و200 مليون دولار أميركي… وهو طلب يستفز الناس ويتعارض وأبسط قواعد الإنفاق الحكومي… ومع ذلك نرى رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة يواصلون الوقوف على خاطر ميشال عون إكراماً للصهر المدلّل.
بالله عليكم هل نحن في دولة ميشال عون؟