اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريصا على الشعب السوري وعلى الإصلاح كما يدعون بل لأن سوريا عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سوريا أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لأن الشعب السوري اختار أن تكون له إرادة وسيادة مستقلة.
ودعا الأسد إلى مراجعة الحوادث التي شهدتها سوريا والاستفادة منها لما فيه خير سوريا وشعبها.
وقال الأسد خلال مأدبة إفطار إن تجاوز هذه الحوادث بحاجة إلى تعاون الجميع وإلى الكثير من العقل والحكمة بدلا من الأخذ بالعواطف والانفعالات وأكد أن دور رجال الدين كان أساسيا في الحفاظ على الوطن وتوعية المواطن ودرء الفتنة، داعيا إلى تكريس القيم والمبادئ والدين الصحيح في فكر المواطنين والاجيال القادمة وخصوصا أن الشعب السوري حسم كلمته أن لا تفاوض على الوطن والمبادئ والدين.
واعتبر الأسد أن ما جرى رغم الألم الكبير الذي نتج عنه فإنه أظهر المعدن الصلب والأصيل للمواطن السوري الذي يفخر به الوطن كما أظهر الشارع السوري وتحديدا الشارع المؤمن بأبهى صوره الوطنية مؤكدا أن العلاقة بين الإيمان والوطنية طبيعية وأن جوهرهما واحد وهو الأخلاق.
واعتبر الرئيس الأسد أن جزءاً مهماً من الأزمة سببه أخلاقي سواء من المسؤول أو المواطن والحل يكون بتكريس الاخلاق وأضاف إن جوهر الدين هو الإنسانية وجوهر الإنسانية هو الأخلاق داعيا إلى عدم استغلال كلمة الله والتي هي الأكثر قدسية بالنسبة للبشرية في تحقيق غايات لا علاقة لها بالدين.
وأضاف الرئيس الأسد إن التصرفات الفردية من قبل بعض الأشخاص مسؤولين أو مواطنين عاديين وخصوصا تلك التي تسيء إلى المقدسات هي تصرفات فردية لا يجوز تعميمها فالتعميم يعني أن تحمل نفسا وزر أخرى موضحا أن الرد على هذه الإساءات يكون بمحاسبة المسيء كائنا من يكون.
ودعا الأسد الجميع من رجال دين ومسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم في تعزيز اللحمة بين أبناء الشعب السوري والمشاركة في عملية الإصلاح يدا بيد مؤكدا أن الاختلاف في الرأي أمر صحي طالما أن الهدف واحد وهو بناء الوطن وطالما أنه لا يؤدي إلى الافتراق والتفرقة.
وأكد الأسد أيضا أن الدولة ماضية قدما في مسيرة الاصلاح بخطوات ثابتة مضيفا إن هذا الاصلاح يؤسس لمستقبل البلاد ومستقبل الاجيال القادمة وبالتالي يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة داعيا الجميع وخصوصا رجال الدين إلى المساهمة في هذا الاصلاح ومؤكدا في الوقت نفسه أن موضوع الإصلاح لا يتناقض مع الجهود التي تقوم بها الدولة لإعادة الأمن والأمان للمواطنين.
وشدد الأسد على ضرورة الانتباه من المؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في البلاد وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة مجددا التأكيد أن مؤسسة الجيش تجسد الوحدة الوطنية.
وختم الرئيس الأسد بالقول إن قوة سوريا بشعبها الذي يؤمن بأن الوطن هو بيته والسيادة هي شرفه والوحدة الوطنية هي الحصن الحصين الذي نلجأ إليه والإيمان هو الأمن والأمان وهو الضمانة لمستقبل أبنائنا.