#dfp #adsense

حكومة الدمى

حجم الخط

هزلية كانت مسرحية الحكومة التي حملت عنوان ملف الكهرباء. هزلية بكل ما للكلمة من معنى. ولكم بدت هذه المسرحية أشبه بمسرح الدمى حيث لا تشبه الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة إلا الدمى التي يتم تحريكها من خلف الكواليس وهي بذاتها أعجز من أن تأتي بحركة واحدة من تلقاء نفسها!

هزلية كانت مسرحية الكهرباء وفضحت عجز كل الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة الميقاتية. لقد ظهر بوضوح أنها حكومة "حزب الله" بكل ما للكلمة من معنى: لكل طرف الحق في المناورات الإعلامية والكلامية بمقدار ما يحلو له لكن سلطة القرار في الحكومة هي حصرا لـ"حزب الله".

لذلك لم يكن مهما بالنسبة لحزب السلاح من يملك الثلث زائدا واحدا أو ناقصا واحدا، ولمن تكون أكثرية الثلثين وكل الحسابات الرقمية. فالخط البياني المرسوم لهذه الحكومة والمهمة الوحيدة المطلوبة منها هي أن تكون خط الدفاع الأول عن "حزب الله" في مواجهة المحكمة الدولية وخط مساندة خلفي للنظام السوري المتهاوي، وكل ما عدا ذلك يبقى من التفاصيل التافهة التي لا يقيم لها "حزب الله" وزنا.

هكذا يمكن للنائب ميشال عون أن يهدّد ما يحلو له بالاستقالة من الحكومة في حال لم تُحقق مطالبه، لكن قرار الاستقالة ليس بيده. حصته كانت وستبقى في الشكل: 10 وزراء و27 نائبا… لكن قرارهم يبقى في حارة حريك وليس في الرابية. يكفي جنرال الرابية عشرات ومئات الملايين "النظيفة" التي بات يمتلكها وصهره الوزير جبران باسيل.

وهكذا يمكن للنائب وليد جنبلاط أن يشاكس، لكن حدود مشاكسته تبقى واضحة وإلا في حال بالغ في "المشاكسة" ينبغي تذكيره بتلّة 888 وبعض مدافع الهاون، ولما لا ببعض الانتشار العسكري على تلال نيحا.

إنها حكومة "حزب الله". حكومة الرفض الفعلي لدفع مستحقات المحكمة الدولية. حكومة غض النظر عن توقيف المتهمين في جرائم الاغتيال من "حزب الله". حكومة غض النظر عن ارتكابات عصابات "حزب الله" في لاسا. حكومة "قوارير الغاز" في الرويس وحل المشاكل المالية بالقنابل والعبوات في أنطلياس، وحكومة "شاهد ما شافش حاجة" في إطلاق الأستونيين السبعة.

إنها حكومة "حزب الله". حكومة التغاضي عن محامٍ يطلق النار مع مرافقيه لتصفية حسابات "شخصية" مع رئيس بلدية، فقط لأنه شقيق النائب العوني ابراهيم كنعان! إنها حكومة "حزب الله"، حكومة الانفلات الأمني والسلاح المتفشي لدى جميع أتباع حزب ولاية الفقيه.
إنها حكومة "حزب الله" لمواجهة المحكمة الدولية… وأي أمر آخر يبقى ثانويا وتافها لحكومة "كلنا للعمل"، لأن الشعار الفعلي لهذه الحكومة هو "كلنا لحزب الله" وليس أي شيء آخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل