لم تفاجأ اوساط واسعة الاطلاع "بالمؤشرات التي توحي بانفجار ازمة الثقة بين مكونات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على وقع الهجوم المكهرب لتيار النائب ميشال عون، مذكرة بمراحل تشكيل الحكومة و"الكلام الكبير" الذي كان يقال خلف ستائر المجالس الخاصة لتلك الاطراف والتي كان يكثر فيها الحديث عن "الكذب والمخادعة والهوس والبلطجة وما شابه".
ورأت الاوساط عبر صحيفة "الراي" الكويتية ان هذه الازمة التي خرجت من "العتمة" على وقع الصراع المكهرب بشأن خطة الوزير جبران باسيل اظهرت وجود اتجاهين في الحكومة، واحد يضم الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، واخر يعبر عنه "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وسط شكوك بـ"تواطؤ ضمني" لوزراء الرئيس نبيه بري مع الاتجاه الاول واخذ الفريق الوزاري لرئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية مسافة من حليفه "التيار الوطني الحر".
غير ان دوائر معنية في بيروت "لم تقم وزناً لعمليات التهويل باسقاط الحكومة، ولا للسيناريوات التي تتحدث عن خطة "مكتومة" يقودها "حزب الله" لتحويل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال في مواجهة المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقرارها الاتهامي".
وقالت هذه الدوائر: "ان "حزب الله" الذي خاض معركة فعلية لقيام هذه الحكومة، التي يملك فيها "الامرة السياسية"، لن يفرط بها وهو جاهر بانها ستبقى على قيد الحياة حتى انتخابات الـ 2013، تلك الانتخابات التي يسعى الحزب الى جعلها بوابة العبور الى تحجيم نفوذ خصومه، وفي مقدمهم الرئيس سعد الحريري".