أجرى أبو جودة مقابلة مع موقع "14 آذار" الإلكتروني شرح فيه تفاصيل الحادثة والضغط الذي مارسه النائب كنعان على وسائل الإعلام لعدم التداول بها:
عملاً بمذهب التقيّة ورغبة منه في التكتم على الحادثة التي تورط بها شقيقه بول، قام النائب ابراهيم كنعان، أمين سر كتلة الإصلاح والتغيير، بحملة من خلف الستار على وسائل الإعلام لسحب خبر الحادثة التي جرت في منطقة برمانا يوم الأحد الماضي. فبحسب دعوى مقدمة لدى فصيلة درك برمانا، بتاريخ 21 آب 2011 فتح كل من بول كنعان ومرافقوه الثلاثة النار من أسلحتهم الحربية على سيارة رئيس بلدية الغابة -برمانا، المحامي أمين ابوجودة، حين كان يقودها، مما أدى إلى إصابته ونقله للعلاج في المستشفى.
النائب كنعان ومساعدوه مارسوا ضغوطاً على وسائل الإعلام اللبنانية وبالتحديد المواقع الألكترونية من أجل عدم نشر ما حصل وكانت أولى ثمارها سحب الخبر من الوكالة الوطنية للإعلام التي كانت أكتفت أصلاً بنشر أول حرفين من اسم بول كنعان في حينه. وتعقيباً على ما نشر سابقاً في موقعنا ومن أجل قطع الشك باليقين، اتصل موقع 14 آذار الإلكتروني بالأستاذ أمين ابو جودة الذي سرد لنا تفاصيل حادثة تعرضه لاطلاق النار على يد بول كنعان داعياً جميع المولجين بالأمن والمؤتمنين على تنفيذ القانون القيام بما عليهم من أجل إحقاق الحق.
وروى المحامي أمين أبو جودة كيف جرت عملية الإعتداء، فقال" لفت نظري يوم الأحد وجود زمرة من الزعران تراقب منزلي مستعملين سيارة من طراز Jeep Liberty. وإزاء هذا الأمر المريب، قررت القيام بجولة حول المنزل وفي المنطقة بشكل عام على سبيل الإحتياط. فخرجت في سيارتي التويوتا برفقة أحد عمال التصليحات الذي صادف وجوده قرب المنزل. وصلنا الى بكفيا ومن ثم عدت ادراجي الى المنزل بشكل طبيعي وهادىء".
وتابع: "ولدى مروري في المنطقة التي تفصل الساحة عن منزلي، فوجئت بالسيّد بول كنعان، والذي يفترض أنه محام ويعرف القانون جيداً، وهو يقوم بإشارات نابية بيده موجهة لي، مع سيل من الشتائم المهينة والهتافات البذيئة. وما أن تخطيت المنزل حتى بدأ إطلاق النار على سيارتي من قبل بول ومن معه".
واضاف: "كان برفقة كنعان ثلاثة من الزعران الذي شهروا مسدساتهم الحربية نحوي وأمطروا السيارة بوابل من الرصاص حيث أصبت على أثر ذلك برصاصة في كتفي. غيّرنا الطريق قرب بحنس وتوجهنا مباشرة الى مستشفى اوتيل ديو في الأشرفية لتلقي العلاج جراء الإصابة".
ابو جودة الذي غادر المستشفى، ذكر أنه "تقدم بدعوى لدى فصيلة درك برمانا فيما خص هذا الحادث وما زال ينتظر تطبيق القانون وتوقيف المتهمين وفق ما تقتضيه الأصول المرعية الإجراء.
القوى الأمنية طلبت من بول كنعان المثول أمام فصيلة برمانا للقيام بالتحقيقات اللازمة، وقد وعد كنعان بتلبية ذلك ولكنه تخلف ولم يظهر. وهنا أناشد كل من وزارة الداخلية والنيابة العامة القيام بما عليهما من واجبات لجهة تطبيق القانون وإتخاذ الإجراءات بحق مطلقي النار وهم باتوا معروفين لديها وهناك شهود على فعلتهم".
وإذ فضّل ابوجودة عدم الكشف حالياً عن اسباب الخلاف بينه وبين كنعان، فقد أعتبر أنه "أياً كانت الخلافات، لا يوجد سبب كاف أو منطقي لإطلاق النار والتهديد بالقتل !"
وبحسب مصادر قانونية، فإن إطلاق النار يعتبر جريمة مشهودة لأنها محاولة قتل وفق المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني الفقرتين 1 و7 معطوفة على المادة 201 عقوبات والتي تنص على إنزال عقوبة الإعدام بمرتكبي جرائم القتل قصداً إذا ارتكبت عمداً أو تمهيداً لجناية أو جنحة أو تنفيذاً لها، أو تسهيلاً لفرار المحرضين أو الفاعلين أو المتدخلين، أو لوقوعها على أحد الأصول أو الفروع. وفي حالة اطلاق النار التي جرت في برمانا والتي لم تؤد إلى مقتل المعتدى عليه، يمكن ان تصل عقوبة الفاعلين الى 15 سنة سجن. كما نذكّر بأن كل من يحاول تأمين هرب المتهمين يكون مرتكباً لجناية المادة 549 فقرة 1 معطوفة على المادة 219 فقرة 5 من قانون العقوبات اللبناني وكذلك الجنحة الواردة في المادة 222 عقوبات لجهة إخفاء مطلوبين.
وتضيف تلك المصادر أنه و"بالرغم من كون المدعى عليه أي بول كنعان محامياً، فهذا لا يمنحه حصانة من المثول امام الضابطة العدلية. ويترتب على ذلك إعتباره فاراً وتسطير بلاغ بحث وتحر بحق الفار من قبل النيابة العامة، ومن ثمّ إصدار مذكرة توقيف غيابية من قبل قاضي التحقيق".
وتختم هذه المصادر القانونية بالقول "يمكن للحصانة الممنوحة للمحامي أن تحميه خلال مرافاعاته وتكون محصورة في معرض القيام بمهمته القانونية… وليس لتغطية جرائم محاولة القتل والإعتداء!