فيما لم تنفع المساعي في لجم تهديد رئيس تيار التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون بالانسحاب من الحكومة، في حال لم يوافق مجلس الوزراء على مشروعه للكهرباء، فان الذين يعرفون عون عن قرب قالوا بصريح العبارة انه لن يسحب وزراءه، لانه يعرف تماما ان الحكومة لن تسقط، فضلا عن ان حلفاء عون مثل حزب الله وحركة «امل» لن يراهنوا على خطوة في المجهول، تجنبا لمحاذير ظهورهم من دون تأثير في مجال تمرير مشروع الكهرباء وغيره من المشاريع السياسية والامنية – الانمائية ذات الطابع الاستفزازي!
لقد جرب وزراء عون التعبير عن امتعاضهم خلال جلسة مجلس الوزراء في بيت الدين اول امس. غير ان تصدي وزراء جبهة النضال الوطني لفكرة وضع اليد على مليار و 200 مليون دولار، وان ادى الى تلويح وزراء تكتل التغيير بالانسحاب شكلا، فقد دل ذلك على وجود قناعة راسخة لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن اعطاء عون وجماعته حقوقا ليست لهم، كونها غير دستورية وغير قانونية، سيشجع هولاء على المزيد من الارتكابات (…) بل من القفز فوق القوانين والاعراف، الى درجة تقبل استقالة وزراء عون غير مأسوف على دخولهم الحكومة بما في ذلك ادخالهم في تركيبة سلطة غير واضحة المعالم!
اما وقد رفض مجلس الوزراء تكرارا السير قدما بمشروع عون، فان بعضهم وان لم يستبعد حصول مشكلة، لكن المراقبين يجمعون على ان التهديد بالانسحاب من الحكومة هو غير العمل بموجب ذلك، خصوصا عندما تبين ان وزراء حزب الله وحركة «امل» لم يتقبلوا مشروع عون، ليس لانه يطلب مليارا و 200 مليون دولار، بل لانه سيضع تحالف قوى 8 اذار على خط الاستفزاز الدائم، حيث لن تقتصر مطالب التيار العوني على قطاع الكهرباء (…) وما ادرى هؤلاء ما هي كهرباء عون السياسية – التنموية!
ويقال ايضا وايضا ان «الجنرال» سيكون له رد فعل ان لم يكن بمستوى سحب وزرائه من الحكومة فلن يكون اقل من «زكزكة» حزب الله في مجال عدم تبني مطالبته بالنسبة الى تغيير المدير العام لقوى الامن الداخلي ورئيس مكتب المعلومات المقدم وسام الحسن، بعدما تبين ان الحزب قد اعد العدة لتسمية الخلف من بين المحسوبين عليه؟!