الجمعة الحادية عشرة من زمن العنصرة
قراءةٌ من مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) مريمُ أُمُّ مبدعِها (في الطُّوباويَّة مريم، 4/1،3، 5، 9)
إِفرحنَ يا أَجواقَ العذارى بٱلبتولِ المذهلة أُمُّكُنَّ حوَّاءُ خدعَهَا الشِّرِّيرُ وأُختكُنَّ مريمُ سحقتْهُ لأَنَّها قد أَعطتْ ثمرةً تُحيي الجميع.
في حشاها ٱضطرمتِ النَّار وعلى صدْرها ٱتكأَ الدَّهش أَمسكتْ بٱلنَّارِ أَصابِعُها وحوى الشَّمسَ خضنُها فما أَعجبَ قصَّتَها، والإِشادةَ بها!
عجيبةٌ مريم: حكيمةٌ بروحها قدِّيسةُ بجسدِها طاهرةٌ بفكرِها إِنَّها لتَحمِلً اللَّهيب!
حملتْهُ طفلًا في حضنِها وملأَ الدَّهشُ قلبَها هي فخورٌ بٱبنِها عارفةٌ بهِ، إِنَّه ربُّها حملتْهُ ٱبنَها وربَّها!
الرّسالة: رسل 25: 13-14أ، 22-27
بولس أمام أغريبا وبرنيقة
13 وبعد بضعة أيّام، جاء الملك أغريبا وبرنيقة إلى قيصريّة، ليسلما على فستس.
14 ومكثا هناك أيّامًا عديدة، فعرض فستس على الملك قضيّة بولس
22 فقال الملك أغريبا لفستس: "أود أن أسمع أنا أيضًا هٰذا الرّجل". قال فستس: "غدًا تسمعه".
23 وفي الغد جاء أغريبا وبرنيقة بأبّهة عظيمة، ودخلا قاعة المحكمة، يرافقهما قوّاد الألوف وأعيان المدينة. وأمر فستس، فأحضر بولس.
24 فقال فستس: "أيّها الملك أغريبا، ويا جميع الرّجال الحاضرين هنا معنا،أنتم ترون هٰذا الرّجل الّذي سعى به إليّ جمهور اليهود كلّه في أورشليم وههنا، وهم يصرخون: لا ينبغي له أن يبقى حيًّا!
25 أمّا أنا فلم أجد أنّه فعل شيئًا يستوجب الموت. ولٰكنّه رفع دعواه إلى قيصر، فقرّرت أن أرسله إليه.
26 وبما أنّه لم يكن لي شيء أكيد أكتبه إلى جلالته، فقد أحضرته أمامكم، وخصوصًا أمامك أيّها الملك أغريبا، حتّى لا يكون لي، بعد ٱستجوابك له، شيء أكتبه،
27 لأنّي أرى من الجهل أن أرسل أسيرًا إلى قيصر، ولا أبيّن ما عليه من شكاوى!".
شرح آيات الرّسالة:
13 أغريبا: ٱبن الملك هيرودس أغريبا الأوّل (12/1-5، 19-23). ولد سنة 27، وتربّى في البلاط الرّومانيّ. ترمّلت أخته بَرنيقه فعايشته كزوج، وكانت للقائد طيطس عشيقة. تزوّج الوالي فيلكس أخته الثّانية دروسلّة (24/24). مات أغريبا حوالي سنة 100.
14 رسل 24/27.
قضيّة بولس: أَطلع الوالي فستسُ الملكَ أغريبا على دعوى بولس، وقَصْدُه أن يساعده الملك في إِيجاد حلّ، لأنَّه يعرف شريعة اليهود، ويعرف شؤونهم وشجونهم.
22 لو 23/8.
أود لو أسمع: مثل سَلَفِه هيرودس أثنيا، الّذي كان يطلب أن يرى يسوع لسماعه عنه أشياء كثيرة (لو 9/9،؛ 23/8).
23 متّى 10/18؛ مر 13/9؛ لو21/21.
فأحضر بولس: يمثُل بولس كمعلّمه أمام سلطة يهوديّة، بالإضافة إلى السّلطة الرّومانيّة (لو 23/6-12)، والفرق أنّ السّلطة الرّومانيّة أنصفت بولس، ولم تنصف يسوع.
24 رسل 25/2، 7، 15، 17؛ 22/22.
جمهور اليهود كلّه: تقع المسؤوليّة، في محاكمة بولس، على الأمّة اليهوديّة كلّها ممثّلة بأحبارها وأعيانها (25/2)، كما حكم الأحبار والعظماء والشّعب على يسوع (لو 23/13).
25 رسل 23/9؛ 26/31؛ 28/18.
فلم أجد… يستوجب الموت: تُعلَن براءة بولس، في هٰذا الفصل، ثلاث مرّات (25/7، 18، 25)، وأَعلن بيلاطس براءة يسوع ثلاث مرّات (لو 23/4، 14، 22)، فلوقا يقابل بولس بيسوع معلمه.
الإنجيل
لو 12: 42-48
السَّهر ومثل العبد الأمين
42 فقال الرّبّ: "مَن تُراهُ الوكيل الأمين الحكيم الّذي يُقيمُهُ سيّدهُ على خَدَمِهِ، ليُعطيهم حِصّتهم من الطّعام في حينها؟
43 طوبى لذٰلكَ العبد الّذي، متى جاء سيّده، يجدهُ فاعلًا هٰكذا!
44 حقًّا أقول لكم: إنّهُ يُقيمهُ على جميع مُقتنياته.
45 أمّا إذا قالَ ذٰلك العبدُ في قلبهِ: سيتاخَّر سيّدي في مجيئهِ، وبدأ يضربُ الغِلمان والجواري، يأكل ويشرب ويسكَر،
46 يجيءُ سيّد ذٰلك العبد في يومٍ لا ينتظرهُ، وفي ساعةٍ لا يعرفها، فيفصِلهُ، ويجعل نصيبهُ مع الكّافرين.
47 فلذٰلك العبدُ الّذي عرفَ مشيئة سيّده، وما أعدَّ شيئًا، ولا عَمِلَ بمشيئة سيّده، يُضرب ضَرْبًا كثيرًا.
48 أمّا العبدُ الّذي عرفَ مشيئة سيّده، وعَمِلَ ما يستوجِبُ الضَّرب، فيُضرب ضربًا قليلًا. ومَن أُعطيَ كثيرًا يُطلب منه الكثير، ومَن ٱئتُمِنَ على الكثير يُطالب بأكثر.
شرح آيات الإنجيل:
42 متّى24/45-51.
الوكيل: يتفرّد لوقا بهٰذه الكلمة (16/1، 3، 8)، وتعني رجلًا مرموقًا (1 قور 4/1-2).
44 متّى25/21، 23.
47-48 آيتان خاصّتان بلوقا، وهما تشيران إلى المسؤولين عن الكنيسة: عقابهم، إذا عصوا، أقسى، لأنّهم أعطوا نعما أكثر.
47 يع 4/17.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.