لفت رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هرمان فون هابيل الى ان القرار الاتهامي يختلف عن الادلة، "فالقرار الاتهامي هو سرد للحوادث، اما الادلة فتُقدم في المحكمة"، مشيراً الى ان انتقاد القرار الاتهامي والكلام عن ان الأدلة غير كافية هو كلام سابق لأوانه.
ودعا هابيل في حديث للـmtv المتهمين الاربعة الى الذهاب الى المحكمة ومناقشة الامر بدلاً من مناقشته في الاعلام، "فالنقاش الحقيقي بشأن نوعية الادلة وما اذا كانت كافية او ظرفية يجب ان يطرح في قاعة المحكمة"، لافتاً الى ان القاضي هو وحده المخول اتخاذ القرار النهائي ولا يعود للمتهم تحديد براءته.
وكشف هابيل ان "المحكمة سترسل في المدى القريب الى السلطات اللبنانية القرار الاتهامي كاملا بما فيه القسم الذي لم يعلن بعد"، مستدركا ان الحرص على سلامة الشهود سيحول من دون الكشف عن كل الاجزاء. واوضح انه "يعود الى السلطات اللبنانية قرار كيفية التصرف بما سترسله المحكمة اليها"، لافتا الى ان "دوائر المحكمة تعمل في المرحلة الحالية على تجميع معلومات اضافية عن المتهمين الاربعة تمهيداً لارسالها الى السلطات اللبنانية وسيطلب نشرها في الصحف اللبنانية".
وقال: "ان توزيع القرار الاتهامي سيتم في هذه المرحلة في لبنان طالما ان المتهمين الذين اعلنت اسماؤهم هم لبنانيون على ان يوزع لاحقاً في الدول التي قد يكشف عن متهمين منها".
ورفض هابيل التعليق على ما نشر في مجلة التايمز بانتظار التأكد من صحة المقابلة التي اجريت، داعياً السلطات اللبنانية – التي باشرت كما يقول بالتحقيقات- ان تأخذ الاجراءات المطلوبة لتوقف المتهمين على محمل الجد وان تقوم بواجباتها .
وعن وصف المحكمة بالاسرائيلية او الاميركية، اكد هابيل ان القضاة لا يتأثرون بأي جهة سياسية وهم يعملون وفقاً لأعلى معايير العدالة الدولية كما لا يتأثرون بأي نقاشات سياسية تحصل في لبنان.
وفيما خص المستحقات المتوجبة على لبنان والمعلقة من آذار الماضي، ذكر هابيل بما اعلن الرئيس نجيب ميقاتي لجهة التزامه الكامل بتطبيق كل ما ينص عليه القرار الدولي فيما يتعلق بواجبات لبنان تجاه المحكمة ، مضيفاً: "انا على ثقة بان الحكومة ستشارك في موازنة المحكمة استناداً الى تصاريح ميقاتي".
وكشف هابيل ان جلسات المحاكمة ستبدا في منتصف العام المقبل شارحاً ان مكتب الدفاع سيكون عليه التحضير للجلسات حضر المتهمون ام لم يحضروا وهذا سيتطلب بعض الوقت.