هدد "التيار الوطني الحر" بحصول شلل حكومي ونيابي في لبنان إذا لم تحل مشكلة مشروع الكهرباء التي تعذر على مجلس الوزراء التوصل الى اتفاق حولها، في جلستين، سبقتهما مناقشات في المجلس النيابي لاقتراح تقدم به زعيم التيار العماد ميشال عون. وقال وزير الطاقة جبران باسيل أمس: «سنكسر أي حكومة لا تريد أن يسير موضوع الكهرباء».
جاء ذلك في سياق استمرار تفاعلات الخلاف الذي نشأ في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء وقبله، والتي أدت الى تأجيل البت في مشروع تأهيل قطاع الكهرباء الى جلسة تعقد في 7 أيلول المقبل. كما جاء تهديد الوزير باسيل، بعد تأجيل استكمال البحث الحكومي في المشروع نتيجة الخلاف على صيغة ادارة المشروع الذي يقضي بإنفاق مبلغ بليون و200 مليون دولار في المرحلة الأولى لضمان توليد 700 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في إطار خطة لإنتاج 1500 خلال خمس سنوات، لتصل الكلفة الى زهاء 5 بلايين دولار أميركي. وكان رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي قررا رفع جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الى 7 أيلول بعد اتصال أجراه الثاني بالعماد عون فوافق على التأجيل، بعد التوتر في المناقشات التي حصلت في جلسة الثلثاء أول من أمس بين الوزير باسيل ووزراء "جبهة النضال الوطني" النيابية التي يتزعمها النائب وليد جنبلاط، والذين رفضوا الموافقة على المشروع بسبب غموض أجوبة باسيل حول إدارة المشروع.
وذكرت مصادر وزارية أن أحد الوزراء اقترح ان تتشكل هيئة لإدارة المشروع برئاسة رئيس الحكومة ووزراء الاقتصاد والطاقة والعدل والمال، إلاّ أنه لم يلق قبولاً من الوزير باسيل.
وفي وقت غادر ميقاتي بيروت الى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، بعدما كلف وزير الاقتصاد نقولا نحاس إجراء اتصالات مع الفرقاء لحسم النقاط المختلف عليها، قالت مصادر وزارية لـ"الحياة" أن تهديد الوزير باسيل بالشلل الحكومي سبق أن طرحه على طاولة مجلس الوزراء إذ أنه مع بداية الجلسة وقبل أن يفتتح الرئيس سليمان النقاش توجه اليه بالكلام قائلاً "لدي تعليمات من مرجعيتي السياسية بأن ننسحب من الجلسة إذا لم تتم مناقشة مشروع الكهرباء أولاً وإذا لم يقر في هذه الجلسة". فأجابه سليمان: "بصفتي أترأس الجلسة أرى البدء بجدول الأعمال ونناقش مشروع الكهرباء بعدها" وطلب تلاوة الجدول من الأمين العام لمجلس الوزراء، إلا أن باسيل طلب الخروج من القاعة لسؤال العماد عون إذا كان يوافق على هذا الأمر فرد سليمان: "اسأله".
وغادر باسيل الجلسة ليعود ويقول ان عون وافق على بحث الأمر في آخر الجلسة. إلا أن التوافق لم يحصل فتأجلت الجلسة الى صباح الأربعاء لكنها عادت فتأجلت أيضاً.