اذا كانت قضية شهود الزور التي اشترطت المعارضة السابقة ادراجها كبند اول على جدول اعمال مجلس وزراء الحكومة السابقة، وفرضت شل اعمالها قبل اسقاطها لاحقاً، مع شل مجلس النواب ايضاً… فإن السؤال الذي يطرح اليوم: هل تحل قضية الكهرباء محل شهود الزور فتشل الحكومة الى ما بعد 7 أيلول، تمهيداً للاطاحة بها أم ان الفريق نفسه، اي تحالف عون – حزب الله والذي يعتبر الحكومة حكومته، يمارس الضغط في الوقت، والتهويل بالارقام والعتمة لتحميل النائب وليد جنبلاط المدعوم من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي تبعة انهيار الحكومة "كحاجة موضوعية لمرحلة المجابهة العملية للقرار الاتهامي، من نقطة الفراغ الحكومي والقضائي والامني؟
ولا يستبعد مصدر على خط معالجة الازمة في تصريح لصحيفة "اللواء" من ان يذهب سيناريو الكهرباء بالحكومة، اذا ما اصر الفريق العوني على تكرار"حروب الجنرال"، وان بالسياسة هذه المرة، وعلى رقعة تحالف سياسي لا يقيم له وزناً اذا ما ظهر ادنى تباين مع توجهاته.
ويستشهد المصدر بالمنحى المتوقع لتطور الازمة الى ان لبنان يتوجب عليه – ايا يكن السجال الداخلي حول المحكمة – عدم التنصل من التزامين:
1- اعتقال المتهمين وتسليمهم الى المحكمة.
2- الالتزام المالي، وفقاً لما اكده رئيس قلم المحكمة الدولية هرمان فون هابيل، والذي اوضح في معرض ما يجري من حملات "تقنية وقضائية وسياسية" ضد القرار الاتهامي الذي سمح القاضي دانيال فرانسين بنشره، ان الادلة التي ستقدم الى المحكمة تختلف عن القرار متوقعاً ان لا تبدأ المحاكمة قبل مطلع العام 2012.