أكد مصدر في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أن "ادعاءات البعض في لبنان بأن القرار الاتهامي لم يستند إلا إلى دليل الاتصالات، هو اجتهاد خاطئ إن لم يكن محاولة متعمدة لضرب صدقية التحقيق وتشويه مسار العدالة".
وأوضح المصدر لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "المدعي العام الدولي دانيال بلمار لا يستطيع في الوقت الراهن أن يكشف إلا عن هذا الجانب من الأدلة الكثيرة التي لم يحن وقت نشرها، وذلك حفاظا على سلامة الشهود والأدلة الظرفية والمادية، وعلى قيمة الوثائق والمستندات والاعترافات، وهو ما أشار إليه بلمار بوضوح في قراره الاتهامي".
وذكر أنه "عندما وافقت المحكمة على إعطاء المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد بعض المستندات التي طلبها، اعترض عدد من الشهود على هذا الأمر، لأن هذه المستندات تكشف عن هوياتهم والمعلومات التي قدموها وتعرض حياتهم وحياة أسرهم للخطر".
وقال المصدر"إذا كان المتهمون الأربعة باغتيال الحريري والجهة الحزبية التي ينتمون إليها، يعتبرون القرار الاتهامي ضعيفا وهزيلا فهذه فرصتهم الثمينة، إذ عليهم أن يمثلوا أمام المحكمة ويقدموا حججهم على اختراق قطاع الاتصالات، ولا سيما أن المحاكمة لن تكون في قبو ولا في غرفة مقفلة بل ستكون علنية وشفافة، وربما تقتنع المحكمة بوجهة نظرهم وليس بوجهة نظر بلمار أو قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين"، مؤكدا أن "المرافعات والكلام التبريري خارج إطار المحكمة لن يكون له أي تأثير ولن يغير شيئا في المضي في مسار العدالة".
رئيس قلم المحكمة الدولية لـ"السفير": المحاكمة في منتصف 2012
أكّد رئيس قلم المحكمة الدولية الهولندي هيرمان فون هيبل أنّ المحاكمات أمام غرفة الدرجة الأولى تبدأ في منتصف العام 2012 سواء أكانت غيابية أم وجاهية، على أنّ القرار الأخير في تحديد التوقيت يعود للقضاة، موضّحاً أنّه يجب أن يقتنع القضاة بأنّ كلّ الجهود قد بذلت للوصول إلى المتهمّين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وقال فون هيبل للمحرر القضائي في صحيفة "السفير": لا نزال نتوقّع أن تساهم الحكومة اللبنانية في تحمّل نسبة 49% من الميزانية العامة للمحكمة. وأضاف: "لقد أكّد الرئيس نجيب ميقاتي مجدّداً الوفاء بالتزاماته الدولية ونتوقّع منه القيام بذلك، فيما نظام المحكمة الخاصة بلبنان لا يسمح للأفراد بتقديم المساهمة المالية".
وبشأن استقالة بعض الموظّفين في المحكمة لقيام بعضهم بتسريب معلومات عن مجريات التحقيق قال فون هيبل: لقد اتخذنا تدابير عدّة لضمان حماية سرّية المعلومات، معتبراً أن "لا تأثير للتسريبات على القرارات القضائية".