عقد رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله مؤتمرا صحافيا حضره وزير الاتصالات نقولا صحناوي، والى جانبه اعضاء الهيئة الناظمة للاتصالات ومتخصصين وتحدث فيه عن النقاط الأساسية التي ارتكز عليها القرار الاتهامي. سائلاً "لماذا الاصرار على داتا إتصالات مطعون بصدقيتها؟" مؤكدا أنه "لا يمكن الاعتماد على دليل الاتصالات علمياً لا سيما الاقتران المكاني منه في قضية حساسة وخطيرة مثل قضية إغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، حيث من الممكن أن تدفع البلاد الى شفير هاوية بالاستناد الى مجرد شك والى إفتراض وإستنتاج وكلها مصطلحات وردت في القرار الاتهامي".
وقال عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف لـ"الجمهورية" ان "المتهمين هم متهمون من المحكمة الدولية وبدل ان يضيع حزب الله وقته ويدافع عن نفسه في مجلس النواب، فيا ليته يضع جهده ويصرف وقته ويدافع عن نفسه في المحكمة، لا في المجلس".
واكد ان الحزب "لم يطلعنا على اي امر جديد يتحدث عن اختراق اسرائيلي وعن مؤامرة اسرائيلية، لكنه لم يعط دليلا الى ذلك. انها محاولة دفاع فاشلة في مجلس النواب، ونصيحتي له هي ان يفتش عن اشخاص يفهمون في الاتصالات اكثر من الذين أتى بهم الى المؤتمر، وان يأتي بقضاة واختصاصيين وأن يُحضّر دفاعا افضل مما يطالعنا به هذه الايام، والاّ نعتقد ان تهمة الاجرام ستثبت على المتهمين اذا كان هذا هو نوع الدفاع الذي يدافع عنه "حزب الله" عن اتباعه. انها محاولة دفاع فاشلة والدفاع لا يكون هنا، بل في لاهاي، فإذا كان الدفاع على هذا المنوال فليرحم الله المتهمين".
من جهته استغرب عضو كتلة "المستقبل" هادي حبيش حضور صحناوي المؤتمر الصحافي لفضل الله، وقال لـ"الجمهورية": "هذا الأمر يؤكد ان صحناوي يزج بوزارته في المهاترات السياسية، ويؤكد انه ليس وزير الاتصالات، بل وزير يسخّر وزارته خدمة لاهداف حزب سياسي. ولذا ادعو رئيس الحكومة الى اتخاذ موقف في هذا الصدد، لأنه لا يجوز تحويل الموظفين في الدولة رجالا يتدخلون في الشؤون السياسية ويعطون استشارات تقنية تخدم مصالح سياسية لأفرقاء، علما ان وزير الاتصالات هو رجل سياسة ولا يحق له تسخير الوزارة لاهداف ومآرب سياسية".
واضاف حبيش: " يجب على رئيس الحكومة اتخاذ موقف وأن نسمع رأيه في ما جرى، اذ لا يجوز لوزير أن يتخذ من دون إذنه، موقفا له علاقة بملف حساس مثل القرار الاتهامي والمحكمة الدولية ويناقض موقف الحكومة المعلن بأنها ستتعاون مع المحكمة وتؤمن كل المتطلبات. فاما هذا الوزير هو وزير في الحكومة واما أنه يتصرف على اساس رأيه الخاص من دون العودة الى القرار السياسي للحكومة".