#adsense

قنبلة عون مبتلة او موقوتة؟!

حجم الخط

لم تستوعب قوى 8 اذار، بل لم تفهم الى الان انها تتعاطى مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون كمن يتلاعب بقنبلة موقوتة. وقد دلت جلسات مجلس الوزراء على ان مشروع عون الكهربائي مفخخ سياسيا، حيث لا بد وان يتطور التباين ازاء مبلغ المليار و 200 مليون دولار الى خلاف جذري قد يطيح بالتشكيلة الحكومية، على رغم معرفة عون ومن جاء به الى صفوف الاكثرية الملتبسة ان «الانتحار الذاتي لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي سيقضي على آمال حزب الله والقوى الحليفة في ضرب صدقية المحكمة الدولية، بعدما اثبتت التجارب ان عون بالتحديد لن يقعد عاقلا عندما يتأكد من انه ليس الرقم الصعب في التشكيلة الحكومية!

في كلام امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان داخل مجلس النواب وعلى مسمع من زملاء حلفاء وخصوم، تلويح بما يشبه تحذير من سبق له ان «غرف من الصناديق» للدلالة على ان التكتل لن يسكت على التصدي النيابي الحليف لمشروع عون الكهربائي، فضلا عن تصدي مجلس الوزراء لفكرة مكافأة وزير الطاقة «صهر الجنرال» بمبلغ مليار و 200 مليون دولار، طالما ان الجميع يعرفون ان المشروع لن يخضع لدوائر المراقبة واجراءات الصرف «كي لا يغضب الوزير وعمه»؟!

من حيث المبدأ، سبق لرئيس تكتل التغيير والاصلاح ان لوح بالاستقالة وبفرط عقد الحكومة في حال لم يلمس تجاوبا مع طلبه مبلغ مليار و 200 مليون دولار. لكنه لم يطلق رصاصة الرحمة على نفسه، ربما لانه يخطط الى ابعد من الانتحار الذاتي، وثمة من يجزم بان امور الحكومة سائرة الى «انهيار» جراء الاستفزاز المتواصل من جانب عون الذي لم يعرف الى الان ان تكرار تهديداته لم يعد يجدي نفعا. وربما اقنع حلفاءه بان الحدود المرسومة له لا تسمح باكثر من الكلام الانتقادي!

السؤال المطروح لدى حلفاء عون وخصومه في آن، يصل الى حد استغراب الاصرار على السير بمشروع الكهرباء بوسائل غير قانونية وغير دستورية، هذا في حال كانت نية عون عدم مد يده الى المال العام، اي ان المبلغ الذي يطالب به ليس مشكلة، بل ان طريقة التعاطي مع المشروع غير مقنعة وتوحي بوجود نيات غير سليمة؟!

ومن الان الى السابع من ايلول المقبل موعد جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالكهرباء يستمر عون مع وزرائه ونوابه باثارة ضوضاء اقل ما يقال فيها انها من دون قائده، لاسيما ان قنبلة الاستقالة التي هدد بها ظلت بمثابة فكرة غير ناضجة يمكن ان يؤدي تفجيرها الى الطلاق بين عون وجميع حلفائه على السواء؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل