#dfp #adsense

بعد تعيينه أميناً عاماً لـ”القوات اللبنانية”…واكيم لـ”الجمهورية”: الإنتخابات الحزبية ربيع 2012

حجم الخط

كتبت جويس الحويس في صحيفة "الجمهورية": "القوات الللبنانية" أصبحت حزبا، مستلهمة أسسها من أبرز التجارب الحزبيّة نجاحا حول العالم. حزب أطلق في مؤتمر صحافي، نوقش خلاله 303 بنود تشكّل مجتمعة مواد النظام الداخلي لـ"حزب القوات اللبنانيّة".

"القوات" تسير اليوم عكس "التيار" السائد، إذ إنّ غالبية الأحزاب تتجه في الوقت الراهن نحو الأحاديّة مع ارتباطها مباشرة بشخص زعيمها، إلا أنّ النظام الداخلي للقوات أتاح الفرصة للقاعدة الشعبية بأنّ تعبّر عن رأيها عبر انتخاب رئيس الحزب ونائبه وخوض غمار تجربة ديمقراطيّة لها ضوابطها وقوانينها وأطرها. وهذه العملية تحصل مرة كل أربع سنوات.

أما النظام الداخلي فبنوده لا تأتي عشوائيّا، إذ يستند الى تجارب حزبيّة مختلفة، إلى جانب الأخذ في عين الاعتبار بعض الملاحظات الواردة من كوادره على مختلف المستويات.

وعلمت "الجمهورية" من مصادر قواتية، أنّ القيّمين يأملون أن تشكل هذه الخطوة عدوى لباقي الأحزاب في لبنان والمنطقة، معتبرين أنّها تجربة برسم التطوير ومنفتحة على المتغيرات، وخصوصا أن لا حياة سياسية سليمة من دون أحزاب سياسية.

وفي هذا الإطار، يتطلّع القواتيّون بكثير من التفاؤل والأمل إلى هذه الخطوة التي ستنقل حزبهم إلى مرحلة جديدة، وتنقل إرثه إلى الأجيال المقبلة، بما يترجم طموحاتهم على نحو ملموس، بعد نضال طويل وسنوات طوال اختبروا خلالها الكثير من الإنجازات والخيبات بفعل حروب الإلغاء التي شنّت في وجههم. وهم يؤكّدون بتجربتهم هذه وعملهم الدؤوب الذي يميّزهم عن سواهم من الأحزاب الحليفة أو المنافسة، أنهم ماضون بتطوير تجربتهم الحزبية على رغم كلّ الأوضاع المحليّة والإقليميّة والخارجيّة، وفي خضمّ الكثير من التجارب الحزبيّة الذاهبة إلى أفول تدريجيّ.

ومن الخطوات التي اقتضاها بدء تطبيق النظام الداخلي الجديد، تعيين المهندس عماد واكيم أمينا عاما، مكان أمين السر العام السابق العميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشا، الذي عُيّن مستشار رئيس الحزب لشؤون الرئاسة.

واكيم، وفي إطلالته الإعلامية الأولى بعد استلامه منصبه، أكّد لـ"الجمهورية" أنّ تعيينه جاء في إطار تطبيق النظام الداخلي الذي أقرّ خلال مؤتمر الهيئة العامة للحزب في حضور وسائل الإعلام.

وحسب واكيم، فإنّ المادة 303 من هذا النظام تنصّ على أن يطبق هذا النظام فور إقراره، وهناك آلية معينة يجب أن تتبع للتطبيق، مشيرا إلى أن الوثيقة السياسية قيد الدرس حاليا، وهي بمثابة إعلان المبادئ التأسيسية للحزب، التي يليها فتح باب الانتساب، على أن يستتبع بانتخابات حزبية.

وأشار إلى أنّ حزب القوات كان موجودا وحلّ، "من هنا وجوب أن نمثل كل محازبينا والذين يرغبون من المواطنين في الانضمام"، شارحا أنّه "عند الانتساب يصبح لدينا جداول الشطب التي تؤهلنا لمباشرة الانتخابات، التي سيرشح عنها هيئة تنفيذية في الحزب هي بمثابة المرجعية السياسية للحزب".

ويوضح واكيم أنّه سينتج من الانتخابات مؤتمر عام تتمثل فيه السلطة العليا التي تضع العناوين الكبيرة للحزب: المالية والسياسية والحزبية، مضيفا أن "رئيس الحزب مولج، مع الهيئة التنفيذية، تنفيذ السياسة العامة للمؤتمر العام الذي يمثل الهيئة العامة للحزب، وبمعنى آخر كل الحزبيين".

أما رؤساء المراكز والدوائر فإنّ عملية انتخابهم تتمّ مباشرة أيضا من القاعدة التي تضمّ كل المنتسبين، ويضيف واكيم "القاعدة تنتخب أيضا القيادة العليا والمسؤولين المباشرين عنهم، والذين سيمثلونهم في المؤتمر. أما المراكز الوسطية فتأتي بالتعيين مباشرة من قيادة الحزب أو من الرئيس حسب ما ينص عليه النظام. الأشخاص المنتخبون كلهم يشاركون في المؤتمر العام، ولكن لا يمكن، على سبيل المثال، أن يجتمع 20 ألف شخص منتخبين لدرس الموازنة، وبالتالي يجب أن يكون هناك مجلس مصغر من حوالى 1500 شخص يعمل على التنسيق مع القاعدة التي أوصلتهم إلى مراكزهم قبل الإقدام على أي خطوة".

وفي السياق عينه، شدّد واكيم على أنّ المؤتمر العام أو ما يعرف بممثلي القاعدة، ينتخبون هيئة رقابة حزبيّة مؤلّفة من هيئتي تفتيش وادعاء ومجلس شرف، من صلاحيّاتهم النظر في طلبات الطعن المقدّمة إليها والتأكّد من حسن تطبيق القوانين والنصوص الحزبيّة.

أما الموعد المحدد للانتهاء من الخطوات المنصوص عليها، فيشرح واكيم أنّه من المفترض بعد حوالى الشهرين الانتهاء من المعاملات الإدارية ونص الوثيقة السياسية، عندها يفتح باب الانتساب لمدة تراوح بين 3 و4 أشهر، مضيفا "خلال هذه الفترة ندرس الملفات ونعالجها إداريا، ونبحث بها ونسلم المنتسبين بطاقاتهم، ومن بعدها بحوالى الشهر تجهز لوائح الشطب ونبدأ بالتحضير للانتخابات"، كاشفا عن أنّ الانتخابات الحزبية من المفترض أن تتم في ربيع 2012.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل