أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني إلى أن لا معلومات لديه عن محاولات المملكة العربيّة السعوديّة التوفيق بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، لافتا إلى أن ميقاتي يقوم بزيارة المملكة بشكل دوري وانه قام بزيارة السعوديّة بعد تشكيله الحكومة من دون اللقاء بأي مسؤول هناك.
مجدلاني، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، اعتبر أنه من الممكن إستقالة وزراء تكتل "التغيير والإصلاح"، إلا أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بأمر من "حزب الله"، مشيرا إلى أنه من الواضح أن أمر اليوم هو بيد الحزب كما كان أمر الأمس عندما عطلوا الحكومة السابقة والحوار. وأضاف: "اليوم تعطّل الحياة السياسيّة في البلاد تحت ذريعة ملف الكهرباء وكأنهم يقولون للجميع إما أن تسيروا كما نريد أو سنعطل البلاد"، لافتا إلى أنه يجب أن لا يظنن أحد أن هناك من لا يريد تحسين الكهرباء في لبنان.
وتابع: "هم يستعملون ملف الكهرباء من أجل تظليل مآربهم الأساس الكامنة من ورائه، ألا وهي ملء جيوبهم بـ"الكوميسيون"، الذي يزيد عن 300 مليون دولار".
ورداً على سؤال عن عودة الرئيس الحريري، قال مجدلاني: "هناك أسباب أمنيّة تستدعي بقاء الحريري خارج البلاد كما ان هناك أسبابا سياسيّة، تكمن في أنه ومنذ بداية الثورة السوريّة بدأ حملة تضليليّة تشيع أن "تيار المستقبل" يتدخل فيها عبر إرسال الرجال والسلاح لتحميل التيار وزر ما يحصل هناك"، لافتا إلى أنه لو كان الحريري في لبنان في هذه المرحلة لكان حمّل الكثير من الإشاعات في هذا الإطار، ومؤكدا أن عودة الحريري يقرّرها هو وحده.
كما أشار مجدلاني إلى أن لبنان موجود في منطقة تغلي، فمن جهة الربيع العربي يزهر ومن جهة أخرى هناك ديكتاتوريات تسقط، لافتا إلى أن هذا السقوط يقترب أكثر فأكثر من لبنان لذا لا يمكن أن يبقى بمنأى عما يحصل. وأضاف: "يجب أن يكون لنا رؤيا لما يحصل. فمن الواضح أن الشعب السوري يزيد من ضغطه على النظام والثورة السوريّة تأخذ أبعاداً كبيرة"، مؤكدا أنه يجب التطلع إلى المستقبل من أجل تجنيب لبنان تداعيات ما يحصل.