#adsense

السّعد لـ”الجمهوريّة”: كيف ينفي “حزب الله” الاتّهام ويدافع عن المتّهمين؟

حجم الخط

شكّلت الاستشارات النيابيّة الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، محطة حاسمة في مسيرة "اللقاء الديمقراطي"، إذ أحيا يومها النائب وليد جنبلاط "جبهة النضال الوطني" وانفرط عقد الكتلة. لكن النائب فؤاد السعد تمنّى أن يعيد جنبلاط إحياء "اللقاء"، فقضية عودة المهجرين قضيّة وطنية وأكبر من تسمية رئيس الحكومة". واستغرب في حديث إلى "الجمهورية" كيف يعلن "حزب الله" أنّه غير معنيّ بالمحكمة ويدافع في الوقت نفسه عن المتّهمين"، مؤكّدا في هذا الإطار أنّ الحكومة محرجة، ومع استمرار عمل المحكمة ستحرَج أكثر".

وشدّد السعد على أنّ "العلاقة بين النائب وليد جنبلاط ونوّاب الجبل كانت ولا تزال متينة جدّا. فهو اتّخذ موقفا معيّنا من الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الحكومة وخطّا لا يستطيع الرجوع عنه، وهو اضطرّ أن يبعدنا عن اللقاء الديمقراطي، ولكن أنا والنوّاب الثلاثة الآخرين في "اللقاء الديمقراطي" لا نستطيع أن نجاريه في هذا الخط. وهذا لا يمنع أن نلتقي في مناسبات عدّة ونوافق على معظم مواقفه"، متمنّيا على جنبلاط "إحياء اللقاء الديمقراطي، خصوصا أنّ قضية عودة المهجّرين تجمعنا، وهي أكبر من تسمية رئيس الحكومة، وهي عملية وطنية كبرى تتعلّق بالعيش المشترك في الجبل وصولا إلى العيش المشترك في لبنان ككلّ". ورأى أنّ جنبلاط "ابتعد من فريق 14 آذار وتقرّب من "8 آذار"، ولكنه لا يوافق على مواقف هذا الفريق، ويسعى دوما إلى الوسطيّة".

وفي ملفّ المحكمة الدولية وإصرار "حزب الله" على نفي الاتّهام الموجّه إلى أربعة مسؤولين فيه، لاحظ السعد أنّ الحزب "نفى هذا الاتّهام وأعلن أنه غير معنيّ بالمحكمة وما سيصدر عنها. ولكن، عندما أعلنت المحكمة أنّ مسؤولين في "حزب الله" لهم علاقة بهذه الجريمة، اضطرّ أن يدافع عنهم"، مضيفا: "قد تظهر أسماء أخرى. ولكن "حزب الله" مضطرّ راهنا أن يدافع عن هؤلاء الأشخاص لارتباطهم به".

وسأل، تعليقا على مقابلة أحد المتّهمين مع مجلة "التايم": "لو كانت الحكومة تعلم أين هو، فهل تستطيع جلبه أمام المحكمة"؟، مضيفا: "لا أعرف كيف استطاع الصحافيّ الوصول إليه".

ورأى في هذا الإطار أنّ "الحكومة محرجة، ومع استمرار عمل المحكمة ستحرَج أكثر"، سائلا: "ما موقف وزير العدل من هذا القرار الاتّهامي الذي سمّى أسماء معروفة الهويّة والانتماء؟ هل سيبقى جالسا على مكتب مجلس الوزراء مكتوف اليدين إلى جانب وزراء الحزب المتّهم بالقتل والتفجيرات ومحاولة اغتيال الوزيرين مروان حمادة والياس المُر والصحافيّة مي شدياق؟ وفي الموضوع الانتخابي، أعرب السعد عن تأييده "قانونا انتخابيّا يقرّب الناخب من النائب، فعلى المواطن أن يعرف من ينتخب، وعلى المواطن أن يدرك نتيجة العمليّة الانتخابية التي يقوم بها"، مُعتبرا أنّ "النظام الأكثري هو الأفضل للبنان بسبب التعدّد الطائفي، ويمكن اختيار الاسم المناسب من دون وضع اللائحة كما هي".

ونفى أن "تعطي النسبيّة كلّ فريق حقّه، فهنا يتمّ انتخاب لوائح مقفلة، بينما في النظام الأكثريّ ننتخب لوائح مفتوحة".

على صعيد آخر، أعلن السعد "أنّني سأكون أوّل من يوافق على إلغاء الطائفية السياسية إذا كنّا قادرين على إلغائها". وقال: "الجميع ينادي بها ولكن لا أحد يريد إلغاءها. فهم يكتفون "بالحكي" مثلما يفعلون في موضوع قانون الانتخاب، يتحدّثون عن قانون الانتخاب من جهة ويطالبون بالإبقاء على القانون القديم عندما تأتي الانتخابات من جهة أخرى".

ووصف السّعد الوضع في سوريا بالقول: "ولا أسوأ من هيك"، مشيرا إلى أنّ الرئيس بشّار الأسد "يهدّد العالم كلّه". وقال: "ما يحصل في سوريا اليوم مجزرة دمويّة ومأساوية أيّا كانت أسبابها وأهدافها، ولا يجوز أن تستمرّ. نحن نعيش راهنا انتفاضة الشعوب على حكّامها وعلى حرّيتها، وهذا الأمر غير محصور بسوريا فقط، بل يتعدّى حدود منطقة أو بلد ليطاول الوضع الدولي العام في العالم". وفي هذا الإطار، أبدى خشيته من انعكاس الأوضاع على لبنان "فمسيرة التظاهرات المليونيّة بدأت من لبنان، وثورة الأرز كانت الأولى في التاريخ وعلّمت الشعوب ما معنى الثورات، وأنّ القوة ليست بالسلاح، فالكلمة أمضى من السيف".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل