#dfp #adsense

دي فريج لـ “المستقبل”: “حزب الله” سيفعل المستحيل للإبقاء على الحكومة

حجم الخط

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دي فريج، أن "تصرف وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ليس فردياً"، موضحاً أنه "تصرف يهدف الى ضرب دستور الطائف بما يخص صلاحيات مجلس الوزراء ليكون له كوزير ومن يدعمه كل الصلاحيات".

واستبعد في حديث لصحيفة "المستقبل" ، استقالة نواب تكتل "التغيير والإصلاح"، مؤكداً أن "حزب الله سيقوم بالمستحيل للإبقاء على الحكومة، وبالتالي فإن نواب التكتل لن يقدموا على هذه الخطوة". ورأى أن "الحزب في حالٍ لا يُحسد عليها، ويعيش توتراً كبيراً".

وشدد دي فريج على أن "سيناريو المؤتمرات الصحافية التي يعقدها نواب حزب الله حول المحكمة لن ينفع، والمحكمة لا تبالي بهذه التصريحات، فالمحاكمات ستتم وبالاستناد الى أدلة ولن تقتصر على دليل الاتصالات". ولفت الى أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يزال يسعى الى أن يكون توافقياً، وهو يعمل لترقيع التضامن الوزاري".

ورد نائب المستقل على سؤال حول القطبة المخفية، التي تكاد تطيح بتحالف الأكثرية الجديدة فقال: "من الواضح أن تصرف وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ليس فردياً، فهو تصرف يهدف الى ضرب دستور الطائف بما يخص صلاحيات مجلس الوزراء ليكون له كوزير ومن يدعمه كل الصلاحيات، فما يفعله الوزير باسيل هو السعي الى وضع يده بمفرده على ملف الكهرباء، بما يخالف منطق المؤسسات الذي ينص عليه دستور الطائف. إذ من المفروض أن يقوم مجلس الوزراء مجتمعاً بإدارة الأموال التي يجيز له البرلمان إنفاقها".
ورأى أن "هذا الموضوع هو ضرب لصلاحيات مجلس الوزراء مجتمعاً لإعطاء كل وزير صلاحيات مطلقة".وقال: "من هنا نجد أن وزراء كتلة "الوفاء للمقاومة" يدعمون طرح باسيل. بالإضافة الى ذلك، نحن كنواب في البرلمان نلمس هذه المساعي لضرب اتفاق الطائف عبر قوانين تصل الى البرلمان، حيث يعمل نواب عون و"حزب الله" الى إلغاء هيئات تنظيمية لمصادرة صلاحياتها ومنحها للوزير. وهنا نسأل أين الهيئة الناظمة التي من المُفترض أن تشرف على قطاع الكهرباء؟ فمن المعروف أن الوزراء يمثلون جهات سياسية وليسوا وزراء تكنوقراط".

وذكرالنائب عن المستقبل ان "رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حين قال إنه يريد حكومة تكنوقراط رد عليه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وقيادة "حزب الله" بأن لا وزراء تكنوقراطاً في لبنان. لذلك لا بد من وجود هيئات ناظمة لتقوم بدور رقابي على عمل الوزارة، خصوصاً مع اعتماد الخصخصة، لا سيما وأن المستثمر يفضل العمل مع هيئات تكنوقراط بعيدة عن التسييس".
واعتبر ان "القطبة المخفية في هذا الموضوع هي صلاحيات مجلس الوزراء، فاقتراح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يقضي بإعطاء المبلغ الى باسيل ليتصرف به كما يشاء، أي زيادة وتوسيع صلاحيات الوزير على حساب صلاحيات مجلس الوزراء".

واشار دي فريج الى انه "لا يجد أنه من السهولة استقالة نواب تكتل "التغيير والإصلاح"، لأن الأمر في ذلك بيد "حزب الله" الذي وضع ثقله لإنتاجها ووضع بيانها الوزاري. الى ذلك، فإن العودة الى تصريحات نواب "حزب الله" لا سيما قول رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في مؤتمر صحافي في الجنوب بأن الحكومة السابقة ليست الأفضل.

وقال: "من الضروري أن نتحمل بعضنا حتى انتخابات العام 2013"، يثبت أنهم سيقومون بالمستحيل للإبقاء على الحكومة، وبالتالي فإن نواب التكتل لن يقدموا على هذه الخطوة".
واشار الى انه "لا يمكن الحكم بالمطلق على رئيس الجمهورية، فهو لا يزال يسعى الى أن يكون توافقياً. لكن بمجرد تشكيل هذه الحكومة وتوقيع رئيس الجمهورية على مرسوم تشكيلها يعني أنه ابتعد عن مفهوم التوافق الذي أتى به الى سدة الرئاسة. البعض يعتبر أن قوى الرابع عشر من آذار هي التي أجبرت رئيس الجمهورية على توقيع مرسوم تشكيل هذه الحكومة، لأنها رفضت المشاركة، في حين أننا رفضنا المشاركة لأننا، لجهة عدد الوزراء، لم نرد أن نكون شهود زور في هذه الحكومة، إذ لن يكون لنا الصوت المؤثر فيها".

واضاف : اما "لجهة شكل الحكومة، فغني عن التذكير بطريقة ولادتها بعد القمصان السود وطريقة التكليف. من خلال هذه السيرة الذاتية للحكومة، كان واضحاً أنه لم يكن مرغوباً بمشاركتنا، لذلك أرى أن الرئيس سليمان يسعى الى ترقيع التضامن الوزاري، وهو قريب من قوى الثامن من آذار أكثر من قوى الرابع عشر من آذار، لكن ذلك لا يعني أنه ابتعد كثيراً عنّا".

واعتبر انه "رغم كل ما يقولون ويصرحون به عن أنهم لا يتعاطون مع المحكمة وأنها لا تعنيهم. من الواضح أنهم بحالة لا يحسدون عليها، ويعيشون توتراً كبيراً. لكننا نسأل، أليس من الأفضل لو أن كل الجهود التي يبذلونها، سواء مع القاضي سليم جريصاتي في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، أو مع وزير الاتصالات نقولا صحناوي ورئيس الهيئة الناظمة للاتصالات عماد حب الله في المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب حسن فضل الله، ناهيك عن الإطلالات الإعلامية للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، لو توضع هذه الجهود كلها للدفاع عن أنفسهم أمام أكبر القانونيين والاختصاصيين في محاكمات علنية؟ فهذا السيناريو لن ينفع، والمحكمة لا تبالي بهذه التصريحات، فالمحاكمات ستتم وبالاستناد الى أدلة عدة ولن تقتصر على دليل الاتصالات، الذي سمح قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين بالحديث عنه. فدلائل أخرى ستُكشف خلال سير المحاكمات".

واعلن قائلا: "نحن غير مراهنين بكل صراحة على الوضع السوري، فنحن وإن كنا مع الإصلاح والحرية والديموقراطية، فنحن ذلك الشعب الذي طالب لنفسه بالحرية والسيادة والاستقلال ورفض التدخل بشؤونه الداخلية، فكيف نقبل بالتدخل بشؤون دولة أخرى؟! لكن في الوقت عينه لا يمكن السكوت عما نشاهده على شاشات التلفزة من اعتداء على رسام "كاريكاتور" واقتلاع حنجرة مغنٍ وقتل للمدنيين لمعارضتهم النظام، فهذا الأمر لا يمكن القبول به مطلقا".
واعتبر ان "السفير السوري ينفذ تعليمات حكومته، وهو موظف لديها ويمتثل لأوامرها. وبالطبع هو سيتهمنا وسيرد علينا بهذه الطريقة لأن علاقة النظام السوري بنا ليست على ما يرام، لأننا كتيار "المستقبل" و14 آذار انتفضنا وطالبنا بالحرية والسيادة والاستقلال. وعلى الرغم من وجود ذلك النظام الأمني المخابراتي، الذي تجلى دوره في 7 آب 2001، كانت 14 آذار 2005، تلك الصورة المشرقة للثورة والنضال، التي لم تنسها الشعوب العربية فراحت ترسم الصورة نفسها وتردد الشعارات ذاتها في ساحاتها".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل