اعلن مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح "إن العنوان الوحيد للمحكمة هو المحكمة نفسها، فلا مؤتمرات صحافية ولا تُهم للمحكمة ولا محاولات دفاع عبر الاعلام هي من سيحسم الامر، ولن يكون للدفاع عن المتهمين أي معنى. فالدفاع يكون في قاعة المحكمة، وعن طريق الوسائل المتاحة فيها.
واشار في حديث لصحيفة "الجمهورية" قائلا: "أن نلبس مرة العباءة الطائفية لحماية المتهمين، وهذا امر لا يساعد على اللحمة الداخلية، وننتقل مرة اخرى الى عباءة القدس وفلسطين، طبعا لا احد لديه احتكار لفلسطين ولمحبة القدس، فالقدس في قلوب الجميع، كما ان الطائفة الشيعية هي في قلوب الجميع. اذن فلنفصل بين المتهمين وبين الامرين سواء كان القدس او الطائفة الشيعية التي يجب ان لا يعتبرها احد مستهدفة ومن المؤكد اننا لا نعتبرها كذلك".
وتمنى شطح "ان تتحول هذه السلسلة من المؤتمرات والتعليقات ومحاولات الدفاع الى جهد حقيقي في المحكمة بدل ان تتحول الى تثبيت التُهم وتحويلها ادانة، اذ ان طريقة الدفاع المتبعة عن هؤلاء المتهمين تحول الاتهامات ادانات، وتضع اكثر من شبهة على الذين يدافعون بهذه الطريقة عن المتهمين".
وقال شطح: "اذا كنا نتحدث عن عملية تغيير يريدها الشعب السوري ونحن نتمناها له، وهدفها، كما نسمع من الغالبية الساحقة منه، اعطاء فرصة له لكي يحكم نفسه بنفسه ويشارك في القرار في ظل ديموقراطية حقيقية، فاذا كانت هذه هي الاهداف فهل من احد يعتقد ان سوريا، التي فيها ديموقراطية وحرية، والقرار في يد شعبها،ستتخذ خيارات ضد فلسطين؟ اذا كان هذا الاعتقاد سائدا فهذا يكون فعلا ازدراء للشعب السوري".
واضاف: "نحن نعتبر ان الشعب السوري مثل الشعب اللبناني والمصري وأي شعب عربي عندما تكون زمام الامور في يده ويقرر بنفسه خياراته السياسية ومواقفه الداخلية ومواقفه من الآخرين، هذه الشعوب كلها ستكون في مقدم من يقف مع الشعب الفلسطيني بالطريقة التي تجدها مناسبة، ومن المؤكد انها لن تنكفىء عن فلسطين. اذن القول ان نظاما معينا او قيادة معينة هي الوحيدة الكفيلة بأن تضمن موقفا مؤازرا لفلسطين، فيه نوع من الاستعلاء على الجميع بمن فيهم الشعب السوري. فتحقيق التغييرات التي يطمح اليها السوريون لا بد من ان تقوي سوريا، وسوريا القوية الحرة القادرة والتي تتكلم باسم شعبها قادرة على خدمة القضية الفلسطينية".