لفت عضو المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الدكتور أنطونيو عنداري إلى أنّ "عدد من المطبّات واجهت الرابطة المارونية في مسعاها لعقد مصالحة في بلدة بزعون، معتبرا أنّ المصالحة تمّت بالتنسيق مع حزبي المرده والقوات، واستلزمت حوالى السنة ونصف السنة، مع الأخذ في الاعتبار العائلات، "هؤلاء فقدوا شابين، والمسألة كانت في حاجة إلى بعض الوقت حتى يتقبلوا الفكرة".
وشدّد عنداري في حديث لصحيفة "الجمهورية"،على أنّ "المصالحة جاءت بعد أنّ أصرّ البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على إتمامها، مؤكدا أنّ المطلوب من الأهالي حاليا ليس زيارة بعضهم بعضا، "المصالحة هي فقط بمثابة كسر الجليد، بعد أن قاموا بمصافحة بعضهم بعضا".
وأوضح أنّ المصالحة لم تنتهِ عند هذا الحدّ، مضيفا "المحاكمة ستأخذ وقتها والعدالة ستأخذ مجراها، ونحن كرابطة نريد التأكد من أنّ أحدا من عائلة الضحايا لن يتعرّض لعائلة المتهم".
واعتبر أنّ المتهم موجود حاليا في السجن، "لكن يجب أن ننظر إلى وضع عائلته التي تدفع الثمن، إذ يخاف أفرادها على مصيرهم".
وأشار إلى أنّ الرابطة كانت تضع القيادات الحزبية بصورة تحركاتها على نحو دائم، موضحا "لو لم يأتِ الضوء الأخضر من القيادات لما كانت تمت المصالحة، فالأرضية كانت مهيأة لتأخذ المنحى السياسي". ولفت عنداري إلى أن هذه المصالحة تندرج في سياق لقاءات القيادات في بكركي برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، قائلا: "اللقاءات التي حصلت على مستوى الزعماء هيأت الأرضية لهذه المصالحة، وخصوصا لجهة حزبي القوات والمرده".
واعتبر أنّ هذا النوع من اللقاءات مفيد على مستوى البلد ككل، وليس في الشكل فقط، مضيفا: "في المضمون هناك الكثير من النقاط يتوافق عليها هؤلاء الزعماء، من استعادة الجنسية وتملّك الأجانب، ويتم البحث حاليا في موضوع قانون الانتخاب".
وختم، معتبرا أنّ "على الرابطة ورئاسة الجمهورية أنّ تؤديا دورا بارزا على الصعيد المسيحي في تقريب وجهات النظر".