يصرّ أمين عام »حزب الله« السيّد حسن نصرالله على معادلة الجيش والمقاومة والشعب، وهي معادلة ثلاثية كانت تحظى بتأييد وطني شبه إجماعي عندما كانت الثقة جامعة بالمقاومة التي توجّه سلاحها الى العدو الاسرائيلي. وتقضي الموضوعية الإقرار بأنّ هذه الثقة باتت مهزوزة بعدما وجّه »حزب الله« سلاحه الى الداخل مرات عدّة وليس فقط في ذلك السابع من أيار الشهير. إذ لن ينسى أحدٌ أحداث برج ابي حيدر، وعائشة بكار وسواها ناهيك عن القمصان السود.
فالناس الذين تضرروا من تلك الاحداث يرون أنّ »حزب الله« حقق هدنة غير معلنة، ولكنها فعلية، مع اسرائيل، والتفت الى الداخل.
صحيح أنّ هناك أطرافاً مع المقاومة… ولكن الصحيح أيضاً أنّ هناك الكثيرين من اللبنانيين الذين لم يعودوا ينظرون الى »حزب الله« إلاّ على اعتبار أنّه ميليشيا مسلحة، تفرض ذاتها بسلاحها الموجّه الى الداخل… بل هي وبعض التابعين لها الميليشيا الوحيدة المسلحة في لبنان.
فلكي تصبح معادلة حسن نصرالله الثلاثية حقيقية، وفي محلّها، يجب أن يكون الشعب موحّداً في نظرته الى المقاومة… وهذا لا يمكن أن يتحقق ما دام السلاح موجّهاً الى الناس الابرياء العزّل… هذا السلاح الذي فرض حكومة الامر الواقع، والذي جمّع أكثرية ظرفية بالقوة… والذي قلب إرادة الناس التي انتجت أكثرية واضحة فباتت أقلية بالقوة أيضاً.
ما هكذا تورد الابل… ولا المعادلات.