#dfp #adsense

ماذا بعد اعلان تكسير الحكومة؟!

حجم الخط

ما هي موجبات «تكسير الحكومة» من قبل من دخلوا الوزارة على اساس تعزيز عوامل السلطة، الا اذا كان المقصود هو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي باع تحالفاته السابقة وتلك التي اوصلته الى النيابية مقابل سلطة هزيلة وغير فاعلة!

صحيح ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون قد بشر اللبنانيين بانه سيفعل السبعة وذمتها في حال لم يوافق مجلس الوزراء ومجلس النواب على مشروعه للكهرباء، كي لا يقال انه من دون ثقل او تأثير، لذا اعطى تعليماته الى صهره وزير الطاقة لان يعربد قدر المستطاع، لعدة اعتبارات في مقدمها افهام حلفائه انه قادر على الانقلاب عليهم في حال لم يقبلوا بمشروعه على علاته المادية والمعنوية والادارية (…).

المهم في نظر عون ومن يرى رأيه ان يتحول الكلام على التكسير الى فعل، كي لا يقال ان مواقف الجنرال هوائية بامتياز مثل «رمي المياه في الرجمة» كما يقول المثل اللبناني في مجال التقليل من اهمية البعض، كي لا نقول تسفيه البعض المشار اليه جراء اقتصار ما يصدر عنه على الكلام.

كذلك، فان امور الحكومة لا تبدو مشجعة، نظرا لشد الحبال بين رئيسها من جهة وبين من يزعم انه من مداميكها من جهة ثانية وفي الحالين هناك من يجزم بان الرئيس ميقاتي لم يعد يتقبل تحديات من عون وسواه، اضافة الى ان علاقة ميقاتي برئيس مجلس النواب نبيه بري لم تعد وطيدة بقدر ما اهتزت اخيرا على خلفية محاولة عقد جلسة تشريعية في غيابه مع وزراء حكومته!

وفي المقابل، يجزم نواب التيار الوطني بان حزب الله لن يتخلى عن حليفه ميشال عون بعدما وظف الاخير ثقله السياسي والشعبي للتغطية على تصرفات الحزب من يوم حرب تموز ومن يوم اجتاح الحزب العاصمة ومناطق في الجبل والشمال والبقاع بقوة السلاح. كما لم يختلف موقف عون عن موقف حزب الله يوم اقفال مجلس النواب ومنع انتخاب رئيس جمهورية، وصولا الى يوم اصرار عون على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمتعت قوى 8 اذار بحرية الحركة فيها الى حد الانقلاب عليها وصولا الى حكومة اللون الواحد بعد انقلاب البعض على تحالفهم مع 14 اذار؟!

ويتضح من كل ما تقدم ان رئيس التيار الوطني رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون مستمر في تحالفه الجهنمي مع حزب الله وحلفاء الحزب، طالما انه موعود برئاسة الجمهورية حتى اشعار آخر، على رغم معرفته بان من وعده بترتيب جلسة انتخابية من لون سياسي واحد غير قادر على الوفاء بالتزاماته.

وهكذا يتضح مسبقا ان الرئاسة الاولى بعيدة عن عون بقدر بعده عن الاصول السياسية والوطنية، بدليل اعتباره مشروع الكهرباء من ضمن دلالاته الرئاسية التي لا يساوم عليها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل