توقفت اوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عند حملة تيار "المستقبل" وفريق "14 آذار" ضد الحكومة، فهم تارة يقولون عن الحكومة انها حكومة "حزب الله" وسوريا، وطورا انها حكومة اللون الواحد، ومرة ثالثة انها لا تلتزم بالمحكمة الدولية، وصولا للقول انها تفتقد التضامن الوزاري وتخضع لضغوط العماد ميشال عون او رغبات النائب وليد جنبلاط.
واستغربت الاوساط عبر صحيفة "السفير" مطالبة البعض للرئيس ميقاتي بموقف من فريق ضد فريق داخل حكومته، وتساءلت: هل يريدون من رئيس الحكومة تأجيج الصراعات داخل الحكومة وفي البلاد عموماً، ام ان واجبه هو محاولة رأب الصدع وتدوير الزوايا وتحقيق التوافق للتوصل الى حلول لأي اختلاف حول اي موضوع وبالتالي ترسيخ التضامن الوطني والحكومي؟
واكدت الاوساط ان الرئيس ميقاتي مهتم جدا بإنجاح خطة تطوير قطاع الكهرباء وسائر القطاعات الخدماتية التي تهم المواطنين، لكن ضمن الثوابت والمعايير التي حددها، والتي تراعي الاصول القانونية والدستورية والمالية والرقابية. وقالت: "في نهاية المهلة المحددة بأسبوعين امام الحكومة، وهي كانت ضرورية لتبريد الاجواء السياسية المحمومة، سيتم ايجاد حل لموضوع الكهرباء وبالتوافق بين كل مكونات الحكومة، إذ لا مصلحة لأي طرف داخل الحكومة بتقويض هذا المشروع، ويفترض اخذ اراء ومقترحات جميع الاطراف بعين الاعتبار بعيدا عن الحسابات السياسية الخاصة، وما سينطبق على مشروع الكهرباء من ضوابط وإنفاق مالي وادارة ورقابة سينطبق على اي مشروع ستعتمده الحكومة في اي قطاع، فليس هناك من شيء شخصي او سياسي موجه ضد العماد ميشال عون او الوزير جبران باسيل او سواهما من مكونات الحكومة".
واضافت الاوساط في اشارة الى ما يقال حول وضع الانفاق في وزارة الاشغال العامة وسواها من الوزارات بتصرف الوزير المعني ان حصول خطأ سابقا في وزارة ما او في ادارة ما لا يبرر تعميم الخطأ على كل الوزارات والادارات والمؤسسات العامة ويفترض ان يصار الى تعميم الضوابط وتطبيق القوانين على الجميع لا تعميم الخطأ والتجاوز.
من جهة ثانية، اوضحت اوساط ميقاتي انه توجه الى السعودية لاداء مناسك العمرة برفقة شقيقه طه وافراد عائلته، ولم يزر مكة المكرمة لأسباب سياسية، وبالتالي لا مجال للربط بين استقبال الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري وعدم استقبال الملك السعودي للرئيس ميقاتي، اذ ليس هدف زيارة الأخير هو لقاء اي مسؤول سعودي، لكن اذا رغبت قيادة المملكة اجراء لقاء بين ميقاتي ومسؤول سعودي ما، فهذا امر آخر يتقرر في وقته، علما بأن التواصل بين الجانبين لم يتوقف نهائيا منذ التكليف وحتى يومنا هذا.