كتب سايد مخايل في صحيفة "النهار": اكد النائب بطرس حرب "أن هناك عملية تسلل لتمرير قانون الكهرباء في شكل مخالف للأصول تهديداً وتهويلاً بفرط عقد الحكومة على قاعدة العماد ميشال عون "يا عنتر مين عنترك، قلّو عنترت وما حدا ردني". وأكد "أننا سنسعى الى ممارسة ضغط لكي يتمكن المغتربون من المشاركة في انتخابات 2013".
■ ما تعليقك على انفراط عقد جلسة مجلس الوزراء خلال عشر دقائق بسبب موضوع الكهرباء؟
– اي لبناني الى اي فئة انتمى يريد الكهرباء، ولكن لا احد في لبنان يقبل بذريعة معالجة الكهرباء التطاول على المال العام وإهداره من دون رقابة وتأكد ان هذه الأموال ستصرف بطرق مشروعة.
الحقيقة ان هناك عملية تسلل لتمرير قانون الكهرباء في شكل مخالف للأصول عبر التهديد والتهويل من العماد عون وتكتله النيابي، فهو يهدد اما ان تعطوا صهري جبران كل هذه الأموال لكي يتصرف بها على هواه واما سأعمل على تطيير الحكومة. وآسف أن ارى ممارسة على هذا الشكل، واعتقد ان ما جرى في الحكومة ومجلس النواب هو تأكيد على ان للتحالف حدوداً، حتى في اوساط الاكثرية الجديدة التي نحن خارجها يحاول العماد عون ان يضع الحكومة تحت رحمته وهذا الاسلوب اتبعه في الماضي واستطاع ان يفرض بعض الشروط على قاعدة "يا عنتر مين عنترك قلوا عنترت وما حدا ردني".
اعتقد ان التصرفات الأخيرة في ملف الكهرباء لا تشجع على منح صلاحيات كاملة لوزير هناك علامات استفهام كثيرة على دوره في هذا الموضوع. هذا الاسلوب لا ينجح، وما حدث هو رفض لتكريس هذا النوع من الممارسات السياسية، ورفض من شركاء العماد عون في الحكومة لهذا الدلع في فرض الشروط.
■ ماذا عن الفلتان الامني والمربعات الامنية التي يبدو انها وصلت الى لاسا؟
– لا امكان لأن يسترد البلد امنه وسلامة ابنائه وحكم القانون بوجود سلاح خارج سلطة الدولة، وسلاح لا تستطيع الدولة ان تواجهه وليس هناك قرار سياسي لمعالجته. والحال ستبقى على ما هي عليه. وكل ذلك يتوقف عندما نحزم امرنا ونقول ان المقاومة عملت ما عليها ومن يريد ان يساعد الدولة اللبنانية في تحرير ما تبقى من ارضها فليدخل الى الجيش اللبناني. ولكن ان يبقى سلاح اقوى من الدولة وقادر على مواجهتها واقوى منها فهذا لن يسمح ببناء الدولة التي يتطلع اليها اللبنانيون.
مؤسف ما حصل وما يحصل في لاسا وعلى الدولة اللبنانية ان تدرك انها لا تستطيع ان تستمر على هذا المنوال. يكفي عرض عضلات وزنود، علينا ان نعمل على حل سياسي، لأن كل الناس في امكانها التسلح وحينها تخرب البلاد.
■ هل ترى ان مقاربة كل هذه المواضيع مختلفة بين البطريرك الراعي و الكاردينال صفير؟
– الأسلوب طبعاً يختلف بين شخص وآخر، وانا على يقين ان البطريرك الراعي لن يساوم على المبادىء، وان اختلف الاسلوب بينه وبين البطريرك صفير الا ان النتيجة نفسها.
■ كيف تواكب قوى 14 آذار التطورات داخلياً وخارجياً في ظل الثورات العربية واقربها في سوريا؟
– ليست لدينا خيارات سوى مراقبة الاوضاع واعمال الحكومة وان نلفت الى اخطائها ونعمل على محاسبتها، وهذه هي خياراتنا الديموقراطية وبالوسائل الديموقراطية المتاحة، انما لن نقبل بأن يجروا البلاد الى حيث لا يريد اللبنانيون.
■ ما هي الرسالة التي تحملها الى المغتربين؟
– اهم شيء نلتزمه مبدأ في علاقتنا بالجاليات اللبنانية ولا سيما في اوستراليا ان نشرح لأبنائها الواقع الذي نتخبط فيه، المطلوب من الدولة هو ان تؤمن للمغترب المعلومات الصحيحة ليتمكن من إتخاذ خياراته عن اقتناع وليس عن عاطفة، والتواصل مع اللبنانيين في الخارج هو حاجة للبنان وحاجة للمغتربين.
■ هل يعني ذلك محاولة لكي ينتخب المغتربون سنة 2013؟
– زيارتي ليست مرتبطة بانتخابات 2013، ولكن بقدر ما نعتني بشؤون اللبنانيين في لبنان علينا الاعتناء بشؤون اللبنانيين في الخارج. واذا كنا نطالب بأن يمارس اللبناني حقه في الانتخابات بحرية ومعرفة، فإننا بكل تأكيد نطالب بالأمر نفسه للمغتربين. ولكن كيف تستطيع ان نحقق ذلك ووزارة الخارجية حتى الساعة غير قادرة على التزام إنجاز آلية حديثة ومتطورة لتأمين مشاركة المغترب المقيم في الخارج بالتصويت في لبنان؟ في أي حال سنسعى الى ممارسة ضغط لكي يتمكن المغترب اللبناني من القيام بدوره ومن المشاركة في الحياة السياسية في سنة 2013.
وكان حرب وصل الى اوستراليا مع زوجته مارلين واستقبله في صالون الشرف بمطار سيدني الدولي قنصل لبنان العام روبير نعوم، رئيس دير مار شربل الأب انطوان طربيه، الأب جون حرب، ممثلو قوى أحزاب وتيارات 14 آذار وجمع من ابناء تنورين والجالية.
ومن هناك انتقل الى كنيسة مار شربل ثم الى قاعة الدير حيث اقام الاب طربيه مأدبة تكريمية له وللوفد المرافق.