#adsense

بين ميقاتي والسنيورة…

حجم الخط

للأسباب المعروفة، ومنذ الانقلاب الذي تعرضت له الاكثرية النيابية السابقة، لا توفر "كتلة المستقبل" رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كل بيان لها، وكذلك يفعل نوابها فرادى وبعبارات قاسية. وقد اعتمد ميقاتي سياسة عدم الرد او الدخول في سجالات، واعترى الفتور علاقته برئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة بدون ان تنقطع كليا وإن تكن تقتصر على المصافحة وحديث العموميات خلال لقاءاتهما في المناسبات الرمضانية والعامة. ولم تنفع سياسة اليد الممدودة التي لطالما عبر عنها ميقاتي ولا سيما في اتجاه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، في التخفيف من الهجوم المركّز عليه سواء من "المستقبل" او من قوى 14 آذار عموما.

وكان لافتاً امس اهتمام اوساط ميقاتي بمعرفة خلفيات الزيارات العربية والاقليمية التي يقوم بها السنيورة ولا سيما في الفترة الاخيرة، وقد شملت في غضون شهر رمضان المملكة العربية السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر واخيرا تركيا. ومن ذاك التحرك انطلقت هذه الاوساط لـ"التصويب" على السنيورة في ما يشبه الهجوم المضاد ردا على الحملة المستمرة من "كتلة المستقبل" ورئيسها على ميقاتي، وذلك من خلال طرح تساؤلات ورسم علامات استفهام حول الاهداف الكامنة وراء هذا التحرك الذي تضعه، وللمرة الثانية، في اطار محاولة السنيورة "تسويق نفسه" او"تقديم اوراق اعتماده" كبديل محتمل في حال حصول تغيير حكومي، ولا سيما انه على ما يبدو "يرى ان سعد الحريري حالياً خارج المشهد السياسي" وانه "مقبول عربياً اكثر منه، اقله في تلك المرحلة، على رغم انه يعرف ان لا تغيير حكوميا في المدى المنظور". والى ذلك تسأل هذه الاوساط: "هل يسعى السنيورة الى تنفيذ بيان البريستول وتحريض الحكومات العربية على الحكومة اللبنانية؟".

واما اوساط السنيورة فتستغرب هذا "التوجس" لدى اوساط ميقاتي، وتسأل: لماذا لا يهتمون بواجباتهم الحكومية بدل شغل البال واحصاء زيارات السنيورة؟". وتنصح بـ"الاطمئنان" الى ان هناك تنسيقاً دائماً ومستمراً بين السنيورة والحريري، وتكشف عن لقاء طويل بينهما لم يعلن عنه في الرياض بعد زيارة السنيورة للكويت، وتقول: "ان الرئيس السنيورة لم يتوقف عن التحرك عربياً ودولياً سواء من موقعه كرئيس سابق للحكومة يتمتع بشبكة علاقات عربية ودولية واسعة، او كرئيس لكتلة نيابية كبرى وكطرف سياسي اساسي من خلال تحالف قوى 14 آذار. ولا علاقة لتحركه بغياب الحريري او حضوره، فهما فريق سياسي واحد وعائلة واحدة". وتلفت الى ان "التطورات المتسارعة في العالم العربي تستلزم من الجميع تحركا من اجل لبنان ولحمايته، ولاستكشاف آفاق المرحلة، ولبنان بالتأكيد معني باستشراف تداعيات اي تطور".
هل اعطى ميقاتي الضوء الاخضر لأوساطه بعدم السكوت من الآن فصاعدا؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل