أكد وزير المالية محمد الصفدي أن الطائفية المتحكمة بمفاصل نظامنا هي المانع الأول من المحاسبة والمشجع الأول على الفساد، فبفعل الطائفية يتم انتهاك القانون وتطغى المحسوبيات، وباسم حقوق الطوائف يتم استغلال الدين لحماية الفاسد والمفسد، ومن يهدر المال العام. ونحن مع التنوع الديني والثقافي، ولكننا ضد الإختباء وراء حقوق الطوائف للتهرب من واجبات المواطنية.
وأبدى الصفدي أسفه من الخطاب الطائفي والمذهبي الذي أصبح هو الطاغي، محذراً من إجراء الإنتخابات على أساس قانون يستدرج العصبية المذهبية الضيقة، لاننا سنكون من حيث ندري أو لا ندري، سبباً في ضرب المساحة المشتركة بين اللبنانيين، وسبباً في إضعاف مشروع الدولة لمصلحة مشاريع الطوائف، فليكن واضحاً للجميع أنه في ظل العصبية الطائفية والمذهبية، لن يكون هناك أمل بالإصلاح أو بالعدالة الإجتماعية، ولا حتى بالأمن والإستقرار.
وقال: من موقع المواطن والمسؤول معاً، أؤكد أن لبنان المستقر والمزدهر يحتاج أولاً إلى الحفاظ على سلمه الأهلي، ولكنه يحتاج كذلك إلى رؤية وطنية تترجمها مجموعة من الإنجازات المنتظرة، فإستقرار لبنان يبدأ بتعزيز الثقة بين مكوناته السياسية والإجتماعية على قاعدة الحوار الصريح في كل المسائل، من دون تحفظ من هذه الجهة، أو نوايا مسبقة من تلك الجهة.وإلى جانب الحوار، يحتاج لبنان إلى قانون انتخابات نيابية يساهم فعلاً في تطوير النظام وبناء المواطنية والحد من سلبيات الطائفية. وفي هذا المجال سبق أن تقدمنا في العام 2003 باقتراح قانون على أساس النسبية، نعتبره منطلقاً سليماً وندعو مجلس النواب إلى مناقشته.